شركة أمريكية تسعى لشراء منجم كولتان في الكونغو الديمقراطية بالتزامن مع صفقة سلام

جمهورية الكونغو الديمقراطية (DRC - Democratic Republic of Congo): الدولة الغنية بالمعادن في وسط أفريقيا.

منجم روبايا (Rubaya mine): منجم رئيسي للكولتان في شمال كيفو.

كولتان (Coltan): معدن حيوي يستخدم في صناعة الإلكترونيات وتكنولوجيا الدفاع.

جينتري بيتش (Gentry Beach): رئيس شركة أمريكا فيرست غلوبال الاستثمارية.

دونالد ترامب (Donald Trump): الرئيس الأمريكي السابق الذي تربطه علاقة ببيتش.

أمريكا فيرست غلوبال (America First Global): شركة استثمارية يرأسها جينتري بيتش.

متمردو حركة M23 (M23 rebel group): جماعة متمردة تسيطر على منطقة منجم روبايا.

معادن متضاربة (Conflict minerals): معادن يتم استخراجها في مناطق الصراع وتساهم في تمويلها.

رواندا (Rwanda): دولة مجاورة لجمهورية الكونغو الديمقراطية متهمة بدعم المتمردين.

فيليكس تشيسكيدي (Felix Tshisekedi): رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية.

الكوبالت والماس والذهب (Cobalt, diamonds, gold): معادن أخرى وفيرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ميركوريا (Mercuria): شركة تجارية سويسرية يشار إلى مشاركتها.

ديكيمبي موتومبو (Dikembe Mutombo): أسطورة كرة السلة الراحل الذي كان له مشاريع في الكونغو الديمقراطية.

البيت الأبيض (The White House): مقر الرئاسة الأمريكية.
معادن شرق الكونغو

أوغندا بالعربي – كيشاسا

سعى شركة أمريكية مقربة من الرئيس دونالد ترامب، حسبما أفادت صحيفة فايننشال تايمز، إلى الحصول على حقوق منجم روبايا للكولتان في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ويأتي هذا الاهتمام بالتزامن مع وساطة أمريكية لصفقة سلام في المنطقة.

بهدف تحويل هذا المنجم، الذي يُعد مصدراً سيئ السمعة “للمعادن المتضاربة”، وإلى ركيزة لخطط السلام المدعومة أمريكياً.

 

“أمريكا فيرست غلوبال” والمنجم حيوي

ذكر مسؤولون كونغوليون مطلعون على الأمر أن رئيس شركة “أمريكا فيرست غلوبال” الاستثمارية جينتري بيتش.

والذي كان الرئيس المشارك السابق للتمويل في حملة ترامب لعام 2016، وهو جزء من تحالف يتفاوض على حقوق منجم روبايا للكولتان.

تجدر الإشارة بأن منجم روبايا ، يقع  في إقليم ماسيسي شمال كيفو، وهو موقع رئيسي لتعدين الكولتان.

ويعتبر بمثابة معدناً حيوياً للإلكترونيات، وتكنولوجيا الدفاع.

كان متمردو حركة M23 استولوا على المنطقة منذ أبريل 2024، وتعتبر المناجم مصدراً مهماً لتمويل هذه الحركة.

وفقاً لصحيفة فايننشال تايمز، كان المنجم في قلب تجارة الكولتان المهرب، وظل يستخدم في تمويل إحدى أطول وأكثر الحروب فتكاً في القارة الإفريقية.

 

صراع على الثروات المعدنية

عانت جمهورية الكونغو الديمقراطية من عقود من الصراع على مواردها المعدنية، وظلت القوى العالمية تتهافت للحصول على حصة من هذه الثروة المعدنية.

إقليمياً، اتهمت جمهورية الكونغو الديمقراطية الدول المجاورة مثل أوغندا ورواندا، بتأجيج الصراع من خلال رعاية وكلاء في البلاد.

ودعم حركة M23 المتمردة التي استولت على مساحات واسعة من البلدات في شرق الكونغو الديمقراطية.

 

صفقة سلام أمريكية وطموحات اقتصادية

في الأسبوع الماضي، وقعت الكونغو الديمقراطية ورواندا صفقة سلام بوساطة أمريكية، والذي أنهى أشهراً من الجمود، والخلافات، والاتهامات بين البلدين الجارين.

وكجزء من الصفقة، تتطلع الشركات الأمريكية إلى الحصول على حصة من الثروة المعدنية، والتي لطالما سيطرت عليها الشركات الصينية والروسية.

الجدير بالذكر كان منجم روبايا، والذي ينتج حوالي نصف الكولتان في الكونغو الديمقراطية استولى عليه متمردو M23 المدعومون من رواندا في يناير الماضي.

ومنذ ذلك الحين يشرفون على إنتاجه ويفرضون عليه ضرائب.

 

المعادن الواعدة

يعتبر الجيولوجيون المنجم أحد أكثر المصادر الواعدة تجارياً، للتنتالوم والنيوبيوم المستخدمين في صناعة الإلكترونيات.

نقلت صحيفة فايننشال تايمز نقلاً عن مصادر داخلية، أن روبايا كانت واحدة من عدة أصول عرضها الرئيس الكونغولي فيليكس تشيكيدي.

وذلك عندما توجه لأول مرة إلى واشنطن في فبراير الماضي، وعرض حقوق التعدين مقابل المساعدة في إنهاء التمرد في شرق البلاد، وفقًا لمسؤولين كونغوليين.

 

مواجهة الهيمنة الصينية

تقول المصادر إن واشنطن وكينشاسا متفائلتان بأن أي صفقات ناجحة ستكون فوزاً كبيراً لأمريكا، وتسعى إلى مواجهة الهيمنة الصينية.

وفي منطفة تعد أغنى مخزون للمعادن في إفريقيا، ويمثل حوالي 70% من الكوبالت العالمي، بالإضافة إلى بعض من أكبر احتياطيات القارة من الذهب والكولتان والماس.

 

شخصيات خلف التعدين

نقلت فايننشال تايمز عن أحد المشاركين الإقليميين في الخطط، شريطة عدم الكشف عن هويته.

قائلاً (عندما تدخلت الولايات المتحدة، أرادوا صياغة نهجهم تجاه تسوية السلام بشكل مختلف عن الماضي).

تشير فايننشال تايمز إلى أن بيتش، وهو مدير صندوق تحوط سابق، وصديق جامعي قديم لنجل الرئيس ترامب، دونالد جونيور.

لديه خبرة في الكونغو الديمقراطية، وتعود إلى مشروع تعدين سابق في عام 2004.

ويقال إن بيتش كان أيضأً متورطًا في مشاريع في الكونغو الديمقراطية مع أسطورة كرة السلة الراحل من أصل كونغولي، ديكيمبي موتومبو.

ويؤكد المصدر المقرب من دونالد جونيور أنه على الرغم من صداقتهما القديمة في الكلية، ورغم ذلك لا يشارك نجل الرئيس  في مشاريع بيتش التجارية، وقالت فايننشال تايمز إن شركة ميركوريا والبيت الأبيض لم يستجيبوا لطلب التعليق.

مشاركة الخبر

مشاركة الخبر

قد يعجبك أيضاً