الكونغو الديمقراطية ورواندا تتفقان على صفقة سلام برعاية أمريكية: كل ما تحتاج معرفته

جمهورية الكونغو الديمقراطية (DRC)

رواندا

اتفاق سلام

واشنطن (موقع التوقيع)

جماعة M23 (المتمردة)

غوما، بوكافو (مدن استراتيجية)

الأمم المتحدة (فريق خبراء الأمم المتحدة)

الإبادة الجماعية في رواندا 1994 (خلفية تاريخية)

الكولتان، الكوبالت، الذهب، التانتالوم، القصدير، التنغستن (المعادن النادرة)

فيليكس تشيسيكيدي (رئيس الكونغو الديمقراطية)

بول كاغامي (رئيس رواندا)

القوات الديمقراطية لتحرير رواندا (FDLR)

الاتحاد الأفريقي

مجموعة التنمية للجنوب الأفريقي (SADC)

ماركو روبيو (وزير الدفاع الأمريكي)

تيريز كاييكوامبا فاغنر (وزيرة خارجية الكونغو الديمقراطية)

أوليفر ندو هونغيريه (وزير خارجية رواندا)

قطر (الدولة الميسرة للوساطة)

أوغندا بالعربي – واشنطن

في تحوّل دبلوماسي كبير، وقعت جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا اتفاق سلام اليوم الجمعة (27 يونيو 2025) برعاية الولايات المتحدة، وفي خطوة تهدف إلى إنهاء عقود من الصراع في شرق الكونغو الديمقراطية.

هذا الاتفاق يأتي وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس استثمارات في هذه المنطقة الغنية بالمعادن مقابل تحقيق الأمن والاستقرار.

في يناير الماضي، أدى هجوم مميت شنته مجموعة متمردة، بدعم من القوات الرواندية.

وفقاً لفريق خبراء الأمم المتحدة، إلى تصعيد صراع مستمر منذ عقود في شرق الكونغو الديمقراطية.

كانت حركة  إم 23 سيطرت على مدينتي غوما وبوكافو الاستراتيجيتين، وأثارت هجماتها مخاوف من اندلاع حرب إقليمية واسعة.

ذور الصراع في شرق الكونغو الديمقراطية

يعود تاريخ جذور الصراع بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا لتداعيات الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، والتي استهدفت التوتسي والهوتو المعتدلين.

بعد الإطاحة بالحكومة الرواندية التي ارتكبت الإبادة الجماعية على يد قوات الدفاع الرواندية وميلشيا الأنتر هاموي.

فر مرتكبو الإبادة الجماعية من الهوتو إلى شرق الكونغو الديمقراطية المجاورة، والتي كانت تحمل اسم زائير أنذاك، هناك، واختبأوا بين اللاجئين المدنيين، وواصلوا شن الهجمات على رواندا.

أدت محاولات كيغالي لمهاجمة تلك القوات إلى حربَي الكونغو الأولى والثانية (1996-1997 و1998-2003).

اتُهمت رواندا باستهداف المدنيين من الهوتو، ونهب وتهريب موارد الكونغو الديمقراطية مثل: القهوة، الماس، الأخشاب، الكولتان، والذهب.

كما تدخلت الدول المجاورة مثل أنغولا وزيمبابوي، ومختارة الانحياز إما لرواندا أو للكونغو الديمقراطية.

منذ ذلك الحين، تعيش شرق الكونغو الديمقراطية في دوامة صراع منخفض الحدة.

قُتل خلال النزاع أكثر من ستة ملايين شخص، ونزح الملايين.

وتعمل في المنطقة ما لا يقل عن 100 جماعة مسلحة، وظلت تستغل الفراغ الأمني، وتسيطر على مناجم مربحة.

تمتلك الكونغو الديمقراطية واحدة من أكبر احتياطيات العالم من الكولتان والكوبالت.

كما أنها غنية بمعادن:

  • الذهب
  • التانتالوم
  • القصدير
  • التنغستن

تكمن أهمية هذه المعادن، بأنها تدخل للأجهزة التكنولوجية الحيوية.

 

إم 23: من هي وماذا تريد؟

تُعد حركة إم 23، التي ظهرت لأول مرة في عام 2012، واحدة من هذه القوات.

وتتألف المجموعة في الغالب من جنود كونغوليين من مجموعة التوتسي الذين قاتلوا في الحرب، وكان من المفترض أن يُدمجوا في الجيش.

في عام 2011، ثاروا مدعين تعرضهم للتمييز العرقي في القوات المسلحة، وظلت تزعم أنها تدافع عن حقوق التوتسي الكونغوليين.

ومع ذلك، يتهم الباحثون في نزاعات الكونغو الديمقراطية الحركة، بأنها واجهة لطموحات رواندا في السيطرة على المنطقة.

وهو اتهام ظلت ترفضه كيغالي.

ظل الرئيس الكونغولي فيليكس تشيكيدي يتهم الزعيم الرواندي المخضرم بول كاغامي بدعم المجموعة.

أشار تقرير خبراء الأمم المتحدة لعام 2022 إلى أن رواندا تدعم بنشاط إم 23.

وأن ما يقرب من 3000 إلى 4000 جندي رواندي يتواجدون على الأرض في الكونغو الديمقراطية.

كانت الولايات المتحدة خرجت عن صمتها لأول مرة بأن رواندا تدعم المجموعة، وفرضت عقوبات عليها من بريطانيا، وادانت الصين. في المقابل ظلت رواندا على هذه المزاعم باتهام الكونغو الديمقراطية، وبالعمل مع جماعات مسلحة أخرى مثل القوات الديمقراطية لتحرير رواندا.

وهي جماعة متمردة من الهوتو، وتصر كينشاسا على أنها لا تعمل مع هذه المجموعة.

 

عودة الصراع وجهود السلام الفاشلة

وفي يناير 2025، شنت حركة أم 23 هجوماً خاطفاً، مزودة بمدفعية ثقيلة على شرق الكونغو الديمقراطية.

وسيطرت على مدن متتالية بسرعة، ووعدت بالزحف نحو كينشاسا.

فشلت محاولات وساطات الاتحاد الأفريقي، ومثل عملية لواندا للسلام (2022)، وعملية نيروبي للسلام (2023) في إنهاء العنف، ويلقي كل جانب باللوم على الآخر لانتهاك وقف إطلاق النار.

وفي مارس أعلن الرئيس الأنغولي جواو لورينسو التنحي عن دورها كوسيط عن الاتحاد الافريقي، وذلك بعد فشل محاولاته التوصل إلى اتفاق لأشهر.

في غضون ذلك، قطع الاتحاد الأوروبي المساعدات العسكرية عن رواندا.

كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤولين رئيسيين في الجيش الرواندي، وذلك بسبب تورطهم في الصراع، وهو ما دفع كيغالي للجلوس مع كينشاسا.

 

وساطة أمريكية وقطرية

في أبريل، بدأ وزير الدفاع الأمريكي ماركو روبيو مفاوضات مع وزيرة خارجية الكونغو الديمقراطية تيريز كاييكوامبا مع نظيرها الرواندي أوليفييه ندو هونغيريه، وتشارك قطر في الوساطة بين الحكومة الكونغولية وحركة إم 23.

كان الرئيسان تشييكيدي وكاغامي بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد اَل ثاني في الدوحة في محادثات نادرة وجهاً لوجه في مارس الماضي.

يُعد هذا الاتفاق بمثابة ضوء في نهاية نفق الصراع الطويل، ووضع حد للخلافات بين البلدين.

تاتي الوساطة الأمريكية بقيادة إدارة دونالد ترمب، والتي تدرس استثمارات كبيرة في المنطقة الغنية بالمعادن مقابل تحقيق الأمن والاستقرار.

مشاركة الخبر

مشاركة الخبر

قد يعجبك أيضاً