متابعات: أوغندا بالعربي
تتصاعد في أوغندا نقاشات بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني والخبراء البيئيين بشأن أفضل السبل لتنظيم انبعاثات غاز الميثان، بالتزامن مع استعداد البلاد لبدء إنتاج النفط التجاري قبل نهاية سبتمبر 2026.
وتتركز الخلافات حول ما إذا كانت أوغندا بحاجة إلى تشريعات خاصة بانبعاثات الميثان في قطاع النفط والغاز، أم إلى إطار وطني شامل يعالج الميثان وغيره من ملوثات المناخ قصيرة الأجل في قطاعات النفط والزراعة وإدارة النفايات والطاقة المنزلية.
وتعمل وزارة الطاقة والتنمية المعدنية على إعداد خارطة طريق للحد من انبعاثات الميثان وخطة وطنية للملوثات المناخية قصيرة الأجل، بمشاركة منظمات المجتمع المدني وخبراء البيئة.
وبموجب المقترحات المطروحة، سيُطلب من شركات النفط والغاز تجنب حرق الغاز أو إطلاقه في الهواء بصورة روتينية، إلا بتصريح من هيئة البترول الأوغندية وبالتنسيق مع الهيئة الوطنية لإدارة البيئة. كما ستُلزم الشركات بتبرير أي إطلاق للغاز، وإعادة حقنه في الحقول النفطية حيثما أمكن، إلى جانب مراقبة التسربات والإبلاغ المنتظم عن الانبعاثات والبيانات التشغيلية.
وقال خبراء إن الميثان يمثل تحدياً متزايداً، إذ تشير التقديرات إلى أن تأثيره في ظاهرة الاحتباس الحراري خلال السنوات العشرين الأولى بعد انبعاثه يزيد بأكثر من 80 مرة على ثاني أكسيد الكربون.
لكن مسؤولين وخبراء شددوا على أن التركيز على قطاع النفط وحده قد لا يكون كافياً، مشيرين إلى أن الزراعة، ولا سيما تربية الماشية، تمثل حالياً المصدر الأكبر لانبعاثات الميثان في أوغندا، تليها إدارة النفايات وأنشطة زراعية أخرى.
وأظهرت دراسة كُلّفت بها منظمة حوكمة الموارد الطبيعية في سبتمبر 2025 أن القوانين الأوغندية الحالية تنظم قطاع النفط، لكنها لا تتضمن إرشادات محددة لخفض انبعاثات الميثان، داعية إلى وضع لوائح وحوافز خاصة قبل بدء الإنتاج التجاري.
وتشير التوقعات إلى أن انبعاثات الميثان من قطاع النفط والغاز الأوغندي قد ترتفع بنحو 95% بحلول عام 2040 في حال استمرار الأوضاع دون إجراءات إضافية للحد منها.
وفي المقابل، تقول السلطات إن مشاريع النفط، بما فيها تيلينغا وكينغفيشر، صُممت مع مراعاة تقليل الانبعاثات، مع استخدام أجهزة استشعار وطائرات مسيّرة وأنظمة مراقبة مستمرة لاكتشاف التسربات.
وتقدر احتياطيات الغاز الطبيعي في أوغندا بنحو 605 مليارات قدم مكعبة، بينها نحو 259 مليار قدم مكعبة من الغاز المصاحب المتوقع فصله خلال معالجة النفط الخام. وتخطط الحكومة لاستخدامه في توليد الكهرباء والصناعة وإنتاج غاز البترول المسال بدلاً من إطلاقه في الغلاف الجوي.
ويرى خبراء أن أمام أوغندا فرصة لتجنب أخطاء الدول النفطية القديمة، عبر وضع نظام فعال لإدارة الميثان قبل دخول الإنتاج النفطي مرحلة التشغيل الكامل.
المصدر: [The Independent Uganda