الاتحاد الأفريقي يضع خارطة الطريق لإنهاء حرب السودان.. هدنة عاجلة ووقف للقتال وحوار سوداني
- متابعات: أوغندا بالعربي
في تحرك دولي وإقليمي جديد لإنهاء الحرب في السودان، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، إلى هدنة إنسانية عاجلة ووقف الأعمال العدائية، تمهيدًا لوقف دائم لإطلاق النار، بالتزامن مع إطلاق مسار سياسي شامل يقوده السودانيون.
وجاءت الدعوة خلال الاجتماع المشترك للآليتين الرباعية والخماسية بشأن السودان، الذي انعقد الأربعاء في نيويورك بمشاركة الولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي، في أول اجتماع يجمع المنصتين بهدف توحيد الجهود الدولية والإقليمية لإنهاء الحرب.
وأكد يوسف أن المرحلة المقبلة يجب أن تتجاوز تنسيق المواقف إلى خطوات عملية وتنفيذية، محذرًا من أن استمرار القتال يفاقم الكارثة الإنسانية داخل السودان، ويمتد بتداعياته إلى دول الجوار التي تستضيف ملايين اللاجئين السودانيين.
وشدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة «يملكها ويقودها السودانيون»، تستهدف استعادة النظام الدستوري والحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، مع رفض أي مسار قد يقود إلى تقسيم البلاد.
كما دعا إلى توسيع المشاركة في العملية السياسية، وإنهاء أشكال الدعم العسكري الخارجي للأطراف المتحاربة، مؤكدًا أن المسارات السياسية والأمنية والإنسانية يجب أن تتحرك بصورة متزامنة، لا باعتبارها ملفات منفصلة.
وخرج الاجتماع باتفاق على تعزيز التنسيق العملياتي بين الرباعية والخماسية، وإعداد خارطة طريق مشتركة تربط بين الاستجابة الإنسانية ووقف الأعمال العدائية والحوار المدني، إلى جانب تكثيف الاتصالات بين الفرق الفنية التابعة للمنصتين.
كما بحث المشاركون وضع آليات للمراقبة والتحقق من تنفيذ أي اتفاق مستقبلي، واتخاذ خطوات للحد من العنف وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وأكدت الخماسية أهمية توسيع التواصل مع القوى والمكونات المدنية السودانية، والعمل على جمع مختلف التيارات المدنية حول مسار سياسي شامل.
وحدد يوسف ثلاث أولويات رئيسية للتحرك خلال المرحلة المقبلة: هدنة إنسانية عاجلة، ووقف الأعمال العدائية، وبدء حوار سياسي شامل يملكه ويقوده السودانيون، داعيًا إلى تجاوز حالة تشتت المبادرات الدولية والإقليمية عبر تنسيق أكثر انتظامًا وفاعلية.
وأشاد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بالانخراط الأميركي في جهود إنهاء الحرب، مثمنًا جهود كبير مستشاري الولايات المتحدة مسعد بولس، كما أشاد بأدوار الهيئة الحكومية للتنمية «إيقاد» والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وشركاء آخرين في مساعي إحلال السلام بالسودان.
وفي الخرطوم، رحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» بالاجتماع المشترك، داعيًا طرفي الحرب إلى الاستجابة الفورية لمقترحات الهدنة الإنسانية ووقف الأعمال العدائية، باعتبارهما خطوة تمهيدية نحو وقف شامل لإطلاق النار.
وقالت لجنة الاتصال السياسي والعلاقات الخارجية في التحالف إن الاجتماع يمثل «خطوة في الاتجاه الصحيح»، مؤكدة أهمية توحيد وتكامل الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب ووضع حد لمعاناة السودانيين.
وجدد «صمود» رفضه للحل العسكري، مؤكدًا أنه «لا حل عسكريًا للأزمة السودانية، ولا بديل عن حل سياسي عاجل وحقيقي»، داعيًا إلى تهيئة الظروف أمام عملية سياسية «ذات مصداقية يملكها ويقودها السودانيون».
كما شدد التحالف على ضرورة إنشاء آليات فعالة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، معتبرًا أن الهدنة ووقف الأعمال العدائية يمكن أن يشكلا مدخلًا لوقف شامل لإطلاق النار ومسار سياسي ينهي الحرب.