متابعات: أوغندا بالعربي
يعتزم الملياردير النيجيري أليكو دانغوت، أغنى رجل في أفريقيا، تخصيص نحو ثلث ثروته للأعمال الخيرية، في خطوة قد تُصبح واحدة من أكبر التعهدات الخيرية في تاريخ القارة، وسط دعم كامل من أفراد عائلته الذين يستعدون لتولي أدوار أكبر في إدارة إمبراطوريته الاقتصادية.
وكشفت ابنته حليمة دانغوت، في مقابلة مع وكالة بلومبيرغ، أن العائلة تؤيد رؤية والدها بشأن مستقبل الثروة والإرث، موضحة أن خطة انتقال القيادة لا تقتصر على ضمان استمرارية نمو المجموعة، بل تشمل أيضًا توجيه جزء كبير من الثروة إلى مشاريع تنموية ذات أثر اجتماعي طويل الأمد.
ووفقًا لمؤشر بلومبيرغ للمليارديرات، تُقدر ثروة دانغوت بنحو 36.5 مليار دولار، ما يعني أن تخصيص ثلثها للأعمال الخيرية قد يتجاوز 12 مليار دولار، ليضعه ضمن أكبر المانحين في تاريخ العمل الخيري على مستوى أفريقيا.
ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع إعادة هيكلة مستقبل مجموعة دانغوت، أكبر تكتل صناعي مملوك للقطاع الخاص في أفريقيا، والتي تنشط في قطاعات الأسمنت والأسمدة والسكر والملح والمواد الغذائية والطاقة، إلى جانب مصفاة دانغوت، أكبر مصفاة نفط في أفريقيا، بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 650 ألف برميل يوميًا.
وفي خطوة غير معتادة بين العائلات الثرية، بدأت عائلة دانغوت بالكشف تدريجيًا عن رؤيتها لمرحلة انتقال القيادة، بالتزامن مع تعزيز دور الجيل الجديد داخل المجموعة، ضمن خطة تستهدف رفع القيمة السوقية للإمبراطورية إلى نحو 100 مليار دولار بحلول نهاية العقد الجاري، بما يضمن استدامة النمو واستمرار نجاح المجموعة.
وأكد دانغوت في مناسبات سابقة أن بناء الثروة ليس غايته النهائية، بل توظيفها لإحداث أثر اجتماعي مستدام. ومن خلال مؤسسة أليكو دانغوت، التي تأسست عام 1994 وتُعد من أكبر المؤسسات الخيرية الخاصة في أفريقيا، موّل برامج في مجالات الصحة والتعليم والتغذية، ومكافحة الفقر، والاستجابة للكوارث.
ويرى مراقبون أن تأييد أفراد الأسرة لهذه الرؤية يعكس توافقًا حول مستقبل المجموعة، ويؤسس لنموذج يجمع بين التوسع الاقتصادي واستثمار الثروة في مشروعات تنموية وخيرية قد تمتد آثارها لعقود.
المصدر: بلومبيرغ، Business Insider.