البحث عن “رصاصة سحرية” لانتخابات أوغندا 2026 ودعوات لمنع العنف وتحقيق العدالة

شمال كاويامبي (Kawempe North): الدائرة الانتخابية التي شهدت انتخابات فرعية مثيرة للجدل.

لجنة حقوق الإنسان الأوغندية (UHRC - Uganda Human Rights Commission): الجهة التي دعت إلى المؤتمر الوطني حول آليات الإنذار المبكر.

مريم وانغاديا (Mariam Wangadya): رئيسة لجنة حقوق الإنسان الأوغندية.

الدكتور دانيال روحويزا (Dr Daniel Ruhweza): محاضر الاقتصاد والسياسة العامة بجامعة ماكيريري.

إقبال الناخبين (Voter turnout): نسبة الناخبين الذين يشاركون في الانتخابات.

جامعة ماكيريري (Makerere University): إحدى أقدم وأكبر الجامعات في أوغندا.

الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence): يُذكر كسلاح محتمل للمعلومات المضللة.

الرئيس يوري موسيفيني (President Yoweri Museveni): لم يذكر في هذا الخبر مباشرة ولكنه الشخصية السياسية المحورية في أوغندا.

رئيس أساقفة كنيسة أوغندا صموئيل كازيمبا موغالو (Church of Uganda Archbishop Samuel Kaziimba Mugalu): أحد القادة الدينيين المشاركين.

الإمام إيدي كاسوزي (Imam Iddi Kasozi): محاضر في الجامعة الإسلامية في أوغندا.

موامبوتسيا نديبيسا (Mwambutsya Ndebesa): محاضر تاريخ.

العقيد ديو كاريكونا (Col. Deo Karikona): مدير التنمية الأيديولوجية في قوات الدفاع الشعبية الأوغندية (UPDF).

قوات الدفاع الشعبية الأوغندية (UPDF - Uganda People's Defence Force): الجيش الوطني لأوغندا.

سارة بيريت (Sarah Bireete): محامية حقوق إنسان والمديرة التنفيذية لمركز الحكم الدستوري.

كريستوفر بوانيكا (Christopher Bwanika): المدعي العام لمملكة بوغاندا.

مملكة بوغاندا (Buganda Kingdom): أكبر مملكة تقليدية في أوغندا.

أوغندا بالعربي – كمبالا

ينما تستعد البلاد للانتخابات العامة العام المقبل، تتعالى الدعوات للوقاية والكشف المبكر عن أي عنف محتمل، وكان البعض يأمل أن تكون هذه الانتخابات أكثر سلمية وحرية ونزاهة ومصداقية.

إلا أن ما حدث في الانتخابات الفرعية الأخيرة في شمال كاويامبي أجبر البعض على تخفيض سقف توقعاتهم.

 

 تكرار الماضي

اتسمت الانتخابات الفرعية في كاويامبي بتقارير عن وحشية من قبل عناصر الأمن تجاه الناخبين والصحفيين.

وتدمير مواد انتخابية، وغيرها، مما أدى لاحقاً إلى إلغاء نتائج الاقتراع.

أعادت هذه الأحداث ذكريات الانتخابات العامة السابقة، وأثارت مخاوف بشأن انتخابات 2026.

يؤكد القادة الدينيون والثقافيون والسياسيون، والأكاديميون أن هذا الوضع لا يجب أن يستمر.

وتعتقد لجنة حقوق الإنسان الأوغندية، أنه يمكن فعل شيء مبكراً لمنع أو تخفيف آثار الانتخابات غير السلمية في عام 2026.

في المؤتمر الوطني حول آليات الإنذار المبكر لانتخابات 2026، الذي دعت إليه لجنة حقوق الإنسان الأوغندية.

قالت رئيسة اللجنة مريم وانغاديا، إن التصرف بعد وقوع العنف يكون متأخراً جداً لأن الأرواح، وذلك تكون قد فُقدت بالفعل.

وشددت وانغاديا على أن اكتشاف العلامات المبكرة مثل خطاب الكراهية أمر بالغ الأهمية.

وارحعت ذلك لأن السلام يعتمد على ما نفعله قبل تصاعد الأمور، وحذرت من سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

هدف المؤتمر، الذي جاء تحت شعار “التخفيف من المخاطر الانتخابية من خلال العمل والتنسيق في الوقت المناسب“.

بجانب تعزيز الحوار، وتحسين الجاهزية المؤسسية والتنسيق والعمل المشترك بين الجهات الحكومية وغير الحكومية.

وقالت وانغاديا: (الانتخابات أكثر من مجرد بطاقات اقتراع، إنها تعكس من نحن).

وأضافت (الانتخابات ليست مجرد أصوات، إنها تتعلق بالكرامة والثقة واختبار لمدى تقدمنا كدولة).

وذكرت وانغاديا  أن الانتخابات بطبيعتها لا تسبب الاضطراب فحسب.

وبل تؤدي أيضاً إلى نزاعات، وتحمل مخاطر من الاضطراب إلى الصراع المحتمل، ومما يستدعي الاستعداد وضبط النفس.

لكنها استدركت بإن هذا لا يجب أن يكون ذريعة لانتهاك حقوق الإنسان.

وتابعت ( حقوق الإنسان لا تذهب في عطلة خلال الانتخابات،” مشددة على ضرورة تدخلات أمنية تحمي المدنيين، لا تعاقبهم)، ومع ذلك، لوحظ أن الانتخابات الحرة والنزيهة لا يمكن أن تتم إلا في بيئة تضمن العدالة.

أضافت وانغاديا: (يجب حماية انتخابات 2026 بالبصيرة وليس بالقوة. لا يمكن الحفاظ على السلام ما لم تكن هناك عدالة).

طالبت وانغاديا على أهمية ممارسة ضبط النفس والعدالة من قبل المؤيدين، والجيش، والناخبين، والمحترفين في الحملات، وحتى اللجنة الانتخابية.

وحثت اللجنة الانتخابية على ضمان الشفافية والمصداقية وتقديم المعلومات في الوقت المناسب، وأن يكون الأمن قانونياً ومحايداً عند التعامل مع الأفراد والمواقف.

 

 صحة الديمقراطية

في كلمته الرئيسية،  أكد محاضر الاقتصاد والسياسة العامة بـجامعة ماكيريري د. دانيال روحويزا على الحاجة إلى منع أو تقليل العنف خلال الانتخابات.

وقال: (الإنذار المبكر يعني الاستماع قبل أن ننهار)، وأكد قيمة الانتباه إلى الإشارات المبكرة قبيل اندلاع الصراع.

أشار إلى إنه من المهم ملاحظة أسباب وآثار عدم اهتمام الجمهور بالانتخابات، والذي قد يكون علامة على فقدان الثقة في العمليات أو النتائج.

وأضاف (عندما يتغيب المواطنون عن الانتخابات، قد يشير ذلك إلى عدم المشاركة، أو التهميش، أو الشك في أن صوتهم مهم).

وتابع روحويزا (أن انخفاض نسبة إقبال الناخبين قد لا يكون دائماً ناتجاً عن اللامبالاة، بل يمكن أن يكون علامة تحذير).

ولفت إلى أن  عدم المشاركة والثقة يحتاجان إلى اهتمام عاجل في جهود الإنذار المبكر.

نوه ‘إلى أن أقبال الناخبين إقبال الناخبين يعكس نجاح الديمقراطية الأوغندية.

 

سجل الانتخابات السابقة

تطرق روجويزا إلى سجل الانتخابات العامة الأخيرة، والتي شهدت معدلات إقبال متقلبة.

بلغت 69% في عام 2006، و59.3% في عام 2011، و67.6% في عام 2016، وبينما سجلت انتخابات 2021 نسبة 57.2%، وهي الأدنى على الإطلاق.

أكد روحويزا إن الدستور الأوغندي يوفر أساساً متيناً لتعزيز الحكم الديمقراطي، وحقوق الإنسان ونزاهة الانتخابات.

لكنه ذكر أن هناك حاجة للتخطيط قبل كل انتخابات.

وشدد روحويزا على وجوب العمل لضمان استقرار أوغندا، وأن لا تثير الانتخابات الخوف بل تلهم الثقة، وضمان أن لا تكون المنافسة السياسية ساحة معركة، بل مسابقة أفكار.

دعا روحويزا إلى التسامح خاصة في الترتيب متعدد الأحزاب حيث من المفترض أن تكون الآراء المتباينة جزءًا من العملية الديمقراطية.

طالب بتحويل التعددية السياسية لمنصة تبادل الآراء ووجهات النظر، وأنه يجب منح الناس مساحة للتعبير عن آرائهم حتى لو كانت متباينة.

دور القادة الدينيين والعسكريين

من جانبه تعهد رئيس أساقفة كنيسة أوغندا صموئيل كازيمبا موغالو بالعمل مع  القادة الدينيين، بمواصلة المشاركة في العملية الانتخابية، وخاصة المساهمة في السلام، ومصداقية النتائج.

ونوه أنه بصفتهم قادة لديهم ولاية إلهية لضمان أن يعيش شعب الله حياة كريمة،

فأنه يجب أن تعليم الناس أن الاختلافات العرقية والدينية ليست تهديداً.

وقال: (كقادة دينيين، استجبنا للتحديات الطبيعية، من أزمة صحية إلى الانتخابات من خلال الوقوف بصوت واحد من أجل السلام والرفاهية المشتركة).

ودعا موغالو إلى الوحدة بغض النظر عن الطبيعة السياسية، والدينية، والثقافية، والإقليمية المتباينة في أوغندا.

وقال: (الوحدة لا تعني التوحيد، بل تعني تقدير تنوعنا مع احتضان إنسانيتنا المشتركة).

وأضاف (التسامح والحب والقبول، وغيرها، ستضمن التخفيف من العنف ومنعه. التعايش والتسامح والتعاون هي محددات السلام، وليست مجرد غياب الحرب).

 

غياب التوافق مهدد

من جانبه أعرب محاضر في الجامعة الإسلامية في أوغندا الإمام إيدي كاسوزي، عن شكوكه حول أن تكون انتخابات أوغندا 2026 سلمية، وذات مصداقية بالنظر إلى الأحداث السياسية الأخيرة.

وقال: (عندما نرى ما يحدث داخلياً في مختلف المؤسسات السياسية، فإنه يهدد المستقبل، ولهذا نقول إنه يجب علينا أن نلعب هذا الدور حتى نتمكن من تعزيز الوحدة والاستقرار الاجتماعي).

تساءل كاسوزي لماذا أصبح الأكاديميون صامتين بشكل متزايد بشأن القضايا الوطنية؟.

وأضاف (عندما يفكر الأكاديمي في إعطاء رأيه حول ما يحدث، يتذكر أنه قد يخسر تعيينًا. إنهم يفكرون في التعيين التالي أو الانضمام إلى الانتخابات،” مضيفًا أن دور الأكاديمي هو “الاعتراف بالمعرفة).

 

تحذير استباقي

من جهته، حذر محاضر التاريخ موامبوتسيا نديبيسا من المخاطر الانتخابية التي لا تزال حقيقية.

ولكنها أستدرك بأنها قابلة للمنع، ودعا إلى التعاون واستراتيجية استباقية في تأمين انتخابات سلمية.

وأرجع نديبيسا المخاطر إلى عدم وجود توافق في الآراء بشأن الجوانب الانتخابية الهامة، وهو سبب رئيسي للقلق فيما يتعلق بالثقة في الانتخابات.

ودعا نديبيسا إلى “نزع السلاح من المنافسة السياسية“، قائلاً (إن قوى أخرى يمكن أن تتدخل وتتوسط حيث يوجد خلاف).

 

مشاركة الجيش في الانتخابات

في السياق دافع مدير التنمية الأيديولوجية في قوات الدفاع الشعبية الأوغندية العقيد ديو كاريكونا عن مشاركة الجيش في الانتخابات، وذلك لضمان عملية انتخابية سلسة.

وقال كاريكونا: (تركيزنا الرئيسي كأمن انتخابي هو تنسيق وإدارة جميع الاستجابات، وتبادل المعلومات، ومراقبة الوضع، واتخاذ القرارات، والتخطيط العملياتي بما في ذلك التنفيذ التكتيكي).

وأضاف أن أمن انتخابات 2026 سيعتمد على التنسيق الواضح، وتبادل المعلومات في الوقت المناسب، واتخاذ القرارات المشتركة، والجاهزية التكتيكية.

ومع ذلك، أصرت محامية حقوق الإنسان والمديرة التنفيذية لمركز الحكم الدستوري سارة بيريت على أن الشرطة، وليس الجيش، يجب أن تكون أكثر مشاركة.

وقالت : (هناك حاجة إلى تخصيصات ميزانية متعمدة لتمكين اللجنة الانتخابية من توظيف عدد كافٍ من أفراد الشرطة خلال الانتخابات، وليس الجيش).

ودعت بيريت إلى مزيد من الوضوح حول دور قوات الدفاع الشعبية الأوغندية، وذلك بحجة أن إدارة الانتخابات ليست وظيفتها الأساسية.

وأضافت (يجب أن تحافظ قوات الدفاع الشعبية الأوغندية على دورها في حماية ممتلكات الأوغنديين وحدودنا وترك مسائل الانتخابات للمدنيين ليتمتعوا بها بسلام، دون تدخل).

 

مشاركة الخبر

مشاركة الخبر

قد يعجبك أيضاً