أوغندا بالعربي – كمبالا
أكد وزير الدولة للشؤون الداخلية الأوغندي ديفيد موهوزي، التزام الحكومة بحماية حقوق الإنسان مع استعداد البلاد للانتخابات العامة لعام 2026.
وفي خطاب ألقاه خلال حوار وطني أقيم لإحياء اليوم الدولي للأمم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب.
شدد موهوزي على أن الحفاظ على الكرامة الإنسانية ليس خياراً بل هو التزام دستوري وأخلاقي.
التزام دستوري وقانوني بمكافحة التعذيب
تعهد موهوزي قائلاً (التزاماتنا بإنهاء التعذيب ليست مجرد التزامات قانونية أو بلاغية. إنها تعكس القيم المنصوص عليها في دستورنا).
أشار موهوزي إلى المادتين 24 و 44، اللتين تحميان كل شخص من المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
عُقد الحوار الوطني تحت شعار “نحو مجتمعات خالية من التعذيب وانتخابات للجميع.
وجمع مسؤولين حكوميين ومدافعين عن حقوق الإنسان وشركاء تنمية ومنظمات مجتمع مدني.
أشار موهوزي إلى تصديق أوغندا على المعاهدات الدولية مثل اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وتشريعاتها المحلية. مثل قانون منع وحظر التعذيب (الفصل 130)، كركائز أساسية في إطارها القانوني ضد التعذيب.
جهود لتعزيز حقوق الإنسان في مؤسسات إنفاذ القانون
ذكر الوزير أن المؤسسات التابعة لوزارته، لا سيما قوة الشرطة الأوغندية ودائرة السجون الأوغندية، يتم تجهيزها لمواءمة عملياتها مع نهج قائم على حقوق الإنسان.
وقال موهوزي: (في سياق الانتخابات، يجب على الشرطة الحفاظ على القانون والنظام مع ضمان قدرة المواطنين على ممارسة حقوقهم بحرية وأمان).
وشدد الوزير على أن ضباط الشرطة يتلقون تدريباً على الاستخدام المتناسب للقوة، والسيطرة الصحيحة على الحشود، وقواعد الاشتباك التي تحترم حريات التجمع، وتكوين الجمعيات، والتعبير.
كما دعا إلى تحسين أنظمة تحديد هوية الضباط أثناء العمليات لتعزيز الشفافية.
فيما يتعلق بنظام الإصلاحيات، لفت موهوزي إن دائرة السجون الأوغندية ملتزمة بتحسين ظروف السجناء وتقليل مدد الاحتجاز قبل المحاكمة، خاصة فيما يتعلق بالجرائم الكبرى.
ولفت أيضاً إلى الجهود المستمرة لتوسيع إعادة التأهيل من خلال برامج التدريب المهني.
وأضاف (تدريب النزلاء هو أحد أفضل الطرق للحد من العودة إلى الإجرام وتعزيز إعادة الاندماج في المجتمع. تظهر الإحصائيات أن أولئك الذين يتلقون التدريب هم أقل عرضة لارتكاب الجرائم مرة أخرى).
وفقاً لموهوزي، تروج الحكومة لبدائل للعقوبات السالبة للحرية، مثل خدمة المجتمع، لتخفيف الاكتظاظ في السجون وضمان المعاملة الإنسانية للمجرمين، بما يتماشى مع نُهُج العدالة التصالحية.
دعوات من لجنة حقوق الإنسان لمعالجة الانتهاكات المستمرة
في المقابل، أشارت رئيسة لجنة حقوق الإنسان الأوغندية مريم وانغاديا، إلى استمرار الانتهاكات الخطيرة، خاصة في مرافق الاحتجاز وأثناء إنفاذ النظام العام.
قالت وانغاديا: (بصفتنا بلداً، يجب علينا أن نفعل أكثر من مجرد إدانة التعذيب. يجب أن نستمع إلى الناجين، ونصدقهم، ونضمن حصولهم على العدالة وإعادة التأهيل والتعويض المجدي).
استشهدت وانغاديا بجلسات المحكمة الأخيرة في مقاطعة هويما، وشهد ناجون على انتهاكات مروعة في مزارع السجون، بما في ذلك شاب فقد ساقه وقدرته على الإنجاب، وآخر يعاني من تعفن في الساق بسبب إصابات لم تُعالج.
وأضافت (هذه ليست مجرد حوادث معزولة. إنها تعكس فجوات منهجية تحتاج إلى معالجة عاجلة، فالتعذيب فيروس يقضي على روح أمتنا).
شددت وانغاديا على أهمية التعاون بين أصحاب المصلحة المتعددين لضمان عملية انتخابية سلمية ومحترمة للحقوق في عام 2026.
ودعت لجنة حقوق الإنسان الأوغندية المفوضية الانتخابية، ووكالات الأمن، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام إلى العمل معاً، لتعزيز الشفافية والتثقيف المدني والمساءلة.
وحثت وانغاديا (إلى وكالات الأمن، استخدموا أدوات سلطتكم لحماية الضعفاء لا لبث الخوف؛ إلى المفوضية الانتخابية، مستقبل الديمقراطية في أوغندا يقع بين أيديكم).