إصدار كتاب جديد عن “تاريخ الإسلام في أوغندا”

أوغندا بالعربي

قال د. حسن عبد المجيد متقوبيا أحد مؤلفي الكتاب لموقع أوغندا بالعربي إن الكتاب يهدف إلى تقديم عرضٍ عن تاريخ الإسلام في أوغندا، والعصور الذهبية التي مرَّ بها فضلاً عن التقلبات العصيبة، والتي شهدها هذا الدين الحنيف منذ دخوله هذه البلاد؛ علماً بأنَّه قد تم التعريف بالإسلام في أوغندا خاصَّةً، وأوغندا عامَّةً دون منهاجٍ واضحٍ عن كيفية انتشاره وتطوُّره السِّلميِّ، وقد كان العمل على نشر الإسلام محلَّ اهتمام الجميع لدرجةٍ أنه حتى أولئك الذين فشلوا في اعتناقه قد شاركوا بطريقةٍ أو بأخرى وبشكلٍ كبيرٍ في تطوير الإسلام على الرغم من عدم وجود صورةٍ واضحةٍ لجهود التُّجار العرب في تقديم المساعدة للأهالي على فهم الإسلام ثمَّ اعتناقه، ففي بعض المناطق؛ لم تكن الألفاظ الدالة على صيغة الشَّهادة وقتئذٍ مجرّد وسيلة بها يصبح المرء مسلمًا حقيقيًا فحسب، بل أصبحت أيضًا من الركائز المتينة التي تقوِّي عقيدة المسلم مقترنةً بالختان، وهكذا، أفسحت هذه الخلفية المجال لكثيرٍ من النَّاس لاعتناق الإسلام وتعلُّم شعائره من العرب، وقد نجح الإسلام بشكلٍ كبيرٍ في اختراق الجيل الحالي والوصول إليه وذلك على أيدي الأفراد والمجتمعات.
وأشار متقوبيا إلى أن الكتاب يقدِّم ، بطريقةٍ فريدةٍ من نوعها، خلفيةً عن الوضع في عُمَّانَ وزنجبار قبل توغُّل العرب إلى شرق إفريقيا، كما يشرح الوضع الاجتماعي، والسياسي، والديني، والاقتصادي في بوغندا قبل وصول التُّجار العرب إليها. إنَّ قدوم التُّجار العرب الذين نشروا الإسلام أخيرًا في بوغندا خاصة، وفي أوغندا عامةً، والتَّحديات التي واجهها الإسلام منذ دخوله أوغندا حتى الوقت الحاضر، كان بجهود بعض الشخصيات الذين بذلوا أنفسهم وأموالهم بغية تطوُّر الإسلام في بوغندا وأوغندا عمومًا.
وأضاف يناقش الكتاب كيفية تمدُّد التأثيرات الإسلامية إلى مناطق أخرى خارج بوغندا، أي: شمال أوغندا، وجنوبها، وغربها، وشرقها، كما يتناول أيضًا نشأة الفرق والطوائف داخل المجتمع المسلم مثل: المجتمع الإسلامي الأوغندي، والجماعة الإسلامية الإفريقية، والطائفة المؤِّدية لصلاة الجمعة والظهر معًا، والرابطة الوطنية لتقدّم مسلمي أوغندا، و جمعية الدعوة الإسلامية والتبليغ لإطفاء البدع، والشرك، والقاديانية، وجماعة الدعوة والتبليغ، والتصوف. علاوة على ذلك، فإنه يوضح التطوَّرات في التربية الإسلامية القرآنية، والتعليم الإسلامي في أوغندا، والدَّور الذي قام به المسلمون في التنمية الوطنية، وحياة المسلمين الاجتماعية، كما تناول الكتاب شيئًا عن الاحتفالات والمناسبات الدينية بشكلٍ إيجابيٍّ، بما في ذلك الحج والعمرة، والاحتفال بذكرى المولد النبويِّ الشريفِ، ومدائح البردة، وحفلات الزفاف،
وأردف “يختتم الكتاب بتناول العلاقة بين الإسلام، وهي الكلمة العربية التي تعني السَّلام، وبين السَّلام الذي يمكن أن يبنيه الإسلام ويروِّجه، مع أملٍ أنه من خلال تلقِّي الدُّروس والعِبَر من التَّاريخ المجيد وتتبُّعه، فإنه يمكن للمسلمين أن يصبحوا مسالمين، وبنَّائي السَّلام الذي يمكن أن يتقاسمه العالم برمَّته.

مشاركة الخبر

مشاركة الخبر

قد يعجبك أيضاً