إيران تدعو أوغندا وأفريقيا لإدانة الضربات الإسرائيلية وتطلب من الأوغنديين مغادرة إسرائيل

مجيد سفار (السفير الإيراني)
مايكل لوتم (السفير الإسرائيلي)
منظمة التعاون الإسلامي (OIC)
حركة عدم الانحياز (NAM)
جيش المقاومة الوطنية (NRA)
الصراع في الشرق الأوسط 2025
حماس، الحوثيون، حركة الشباب (المجموعات المتهمة بالدعم الإيراني)
الحلول ذات الدولتين (موقف بعض الدول الأفريقية)
الرد المباشر والرد بالمثل
تهديدات الأسلحة النووية الإيرانية

أوغندا بالعربي – كمبالا

دعت إيران أوغندا والدول الأفريقية إلى إدانة الضربات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي الإيرانية، مؤكدة أن الأمر يتجاوز الحاجة للوساطة ويتطلب موقفاً واضحاً. يأتي هذا الطلب في سياق تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، والتي شهدت هجمات متبادلة عبر الحدود منذ 13 يونيو 2025.

من جهته حذر السفير الإيراني لدى أوغندا مجيد سفار، الأوغنديين المقيمين في إسرائيل بضرورة المغادرة، وأشار إلى أن إيران لا تعرف مواقعهم بالضبط ولا يمكنها ضمان سلامتهم في ظل استمرار القصف الإسرائيلي على طهران.

وصرح السفير خلال مؤتمر صحفي أمس في كمبالا: (لا نعرف أين هم، وأين يعيشون. والإسرائيليون يهاجمون بلادنا أيضاً، ولقد دُمرت العديد من الوحدات والمنازل السكنية بالقنابل الإسرائيلية، واستشهد العديد من المدنيين الإيرانيين، والعديد من الناس أصيبوا. لقد هاجموا مستشفيات في بلادنا. لذلك، فكرتي هي أن على الأوغنديين مغادرة إسرائيل. يجب ألا يبقوا في تلك المنطقة من الأرض).

جهود الإجلاء وتبرير الصراع

في الوقت الحالي، تتواصل جهود إعادة الأوغنديين وغيرهم من الأجانب من إيران إلى الدول المجاورة، بعد تكثيف القصف.

وفاد سفار بأن ما لا يقل عن 52 طالباً أوغندياً يدرسون في إيران يجري إجلاؤهم عبر تركيا إلى أوغندا، وكشف عن أنهم كانوا على الحدود الإيرانية التركية الليلة الماضية، وأنهم في طريقهم إلى أوغندا على الأرجح عبر الخطوط الجوية التركية.

ولفت بأنه لا يعلم بوجود أي رجال أعمال أوغنديين عالقين في إيران ، وأكد عدم تلقيه أية تقارير عن مقتل أوغنديين أو أجانب آخرين في التفجيرات التي ضربت إيران.

في المقابل، أكد السفير الإسرائيلي لدى كينيا وأوغندا وتنزانيا وملاوي وسيشل مايكل لوتم الثلاثاء الماضي، أن قرار بلاده بمواجهة طهران هو رد مباشر على تهديدات إيران المتكررة بتدمير إسرائيل.

وزعم أن إسرائيل لا يمكن أن تسمح لإيران بتطوير أسلحة نووية لتنفيذ تلك التهديدات، والتي ادعى أن إيران كانت تحاول تنفيذها بالفعل لسنوات عبر حلفائها في المنطقة.

وأتهم السفير الإسرائيلي  طهران بأنها مركز لشبكة إرهابية في المنطقة، وتمول عدة جماعات إرهابية بما في ذلك حماس في فلسطين، والحوثيون في اليمن، وحركة الشباب في الصومال، وغيرها في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا.

ومع ذلك، تنفي إيران هذه الاتهامات، وتقول إن الجماعات التي تصفها إسرائيل بالإرهابية,

هي في الواقع شعوب تقاوم احتلالها وتكافح من أجل بقائها.

دعوة لإدانة إسرائيل وموقف أفريقيا

في السياق طلب السفير الإيراني سفار من أوغندا إدانة تصرفات إسرائيل ضد بلاده، قائلاً إنها مسؤولية جميع الدول المحبة للسلام ، أن تعبر عن معارضتها للحرب، وتضمن توقف إسرائيل عن مهاجمة طهران.

وصرح: “(حن في مفاوضات معهم وقد طلبنا من الحكومة الأوغندية، أولاً وقبل كل شيء، بصفتها عضواً في منظمة التعاون الإسلامي، وعضواً في الأمم المتحدة، وأيضاً بصفتها الدولة الرئيسة لحركة عدم الانحياز، أن تتحمل مسؤوليتها وأن تدين بشدة الإسرائيليين على ما فعلوه ضد بلادنا).

عند سؤاله عما إذا كانت حكومته ستقبل وساطة من الدول الأفريقية التي تربطها علاقات ودية مع طهران.

قال سفار إن بلاده لا تحتاج إلى وساطة لأن إيران لا تعترف بإسرائيل كدولة. ما يحتاجونه، على حد قوله، هو إدانة واضحة لهجوم إسرائيل على طهران.

وحث الدول الأفريقية على اتخاذ موقف قوي بإدانة إسرائيل بسبب القصف، والدعوة إلى وقف فوري للهجمات.

وأضاف: (بالتأكيد، الدول الأفريقية هي صديقتنا. لدينا علاقات جيدة مع العديد من الدول الأفريقية. لدينا أكثر من 25 سفارة في أفريقيا. بعض السفارات مثلا هنا في أوغندا، نغطي أيضاً رواندا وبوروندي.

لذلك، لدينا علاقات سياسية مع جميع الدول الأفريقية باستثناء دولتين أو ثلاث.

ونوه إلى أن إحدى السياسات الخارجية لجمهورية إيران الإسلامية هي توسيع العلاقات بين إيران وأفريقيا.

خاصة في المجالات السياسية والاقتصادية. ونود توسيع علاقتنا في جميع هذه المجالات مع الدول الأفريقية.”

وقال السفير الإيراني لدى أوغندا إنه بينما لن يدينوا الدول الأفريقية التي تربطها علاقات جيدة مع إسرائيل، يفجب على تلك الدول أن تأخذ في الاعتبار معاناة الشعب الفلسطيني.

وتابع (نحن لا نُقدّر أي علاقة مع الإسرائيليين لأن إيران لا تعترف بإسرائيل كدولة. لكننا لا نطلب منهم قطع علاقاتهم. هذا بسبب العلاقات السياسية والاقتصادية التي لديهم. لكن يجب أن يعلموا أن الفلسطينيين أيضاً لهم الحق في العيش في أراضيهم الخاصة).

مواصلة القتال

أكد سفار أنهم سيواجهون إسرائيل مباشرة طالما استمرت في مهاجمة طهران. وتساءل (كما تعلمون، طالما أنهم يهاجمون إيران، فسنستمر ولا سبيل لنا. كما تعلمون، طبيعة هذا النظام هي الحرب، طبيعة هذا النظام هي قتل الناس، طبيعة النظام هي الاحتلال. لذلك، إذا لم نرد، فماذا يجب أن نفعل؟).

وأضاف (إذا حاولت دولة مجاورة أن  تقتلك وتحتل أراضيك، فماذا ستفعل؟ هل ستبقى وتشاهد فقط؟ حتى يأتون ليحتلوا بلدك، ويقتلون شعبك، ويجبرونك على الذهاب إلى الدول المجاورة الأخرى كلاجئين. لا، ستقاوم. لذلك، هذا هو حق الناس في المنطقة في المقاومة. وطالما أن الإسرائيليين يهاجمون إيران، فسنفعل نفس الشيء، لا أكثر مما فعلوه، نفس أنشطتهم ضد الشعب الفلسطيني).

تجدر الإشارة إلى أنه في 13 يونيو، شنت إسرائيل غارات جوية على طهران، عاصمة إيران، وادعت لاحقاً أنها أضعفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية وسيطرت على مجالها الجوي. ورداً على ذلك، أطلقت إيران مئات الصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف في إسرائيل.

مشاركة الخبر

مشاركة الخبر

قد يعجبك أيضاً