مصادر مشعة مفقودة في حقل نفطي بالسودان و تحذير من خطر إشعاعي

Screenshot_٢٠٢٦٠٩٣٠_١٠٠٩٠٥_Chrome

متابعات: أوغندا بالعربي

 

حذّر مرصد الساحل الإفريقي من خطر إشعاعي محتمل في حقل بليلة النفطي بولاية غرب كردفان، على خلفية معلومات أولية عن احتمال فقدان عشرات المصادر المشعة المستخدمة في عمليات المسح والفحص النفطي، في ظل استمرار الاضطرابات الأمنية بالمنطقة.

 

وقال المرصد، في تقرير طارئ صدر في 28 سبتمبر 2026، إن معلومات نقلها مهندس صيني سابق عمل في مشروع حقل بليلة، الواقع ضمن البلوك 6 جنوب غرب كردفان، تشير إلى احتمال فقدان أو ترك ما بين 30 و40 مصدرًا مشعًا مغلقًا، دون وجود تأكيد رسمي حتى الآن بشأن مصير هذه المعدات أو أماكن وجودها.

 

وأوضح التقرير أن المصادر كانت تُستخدم في عمليات تسجيل الآبار والقياسات الإشعاعية والنوترونية المرتبطة بفحص الآبار النفطية، مشيرًا إلى أن تدهور الوضع الأمني المصاحب للنزاع المسلح قد يكون أسهم في فقدانها أو نقلها من مواقعها، مع بقاء احتمال تعرضها للسرقة أو التداول من قبل أشخاص غير مختصين قائمًا.

 

وشدد المرصد على أن المعلومات لا تزال أولية وغير مؤكدة، وأن تحديد العدد الفعلي للمصادر ومواقعها وتاريخ فقدانها والجهة التي ربما نقلتها يتطلب تحققًا ميدانيًا عاجلًا من الجهات المختصة.

 

وحذّر التقرير من مخاطر تعامل أشخاص غير مدربين مع هذه المعدات باعتبارها قطعًا معدنية عادية أو خردة، موضحًا أن المصادر المشعة قد لا تكون لها خصائص ظاهرة يمكن لغير المختصين التعرف عليها، فيما قد يؤدي التعامل غير الآمن معها إلى أضرار صحية خطيرة.

 

ودعا المرصد السلطات السودانية المختصة بالحماية والأمان الإشعاعي، إلى جانب الشرطة والدفاع المدني، إلى التحرك للتحقق من البلاغ وتأمين أي مصادر يحتمل فقدانها، مع التواصل مع مركز الحوادث والطوارئ التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية والجهات المعنية بالسلامة في الشركة المشغلة لمشروع البلوك 6.

 

وأكد أن عمليات البحث أو التأمين أو الاستعادة يجب أن تُنفذ حصريًا بواسطة فرق متخصصة ومؤهلة، محذرًا المواطنين والعاملين في المنطقة من محاولة لمس أي جسم يُشتبه في كونه مصدرًا مشعًا أو نقله أو تفكيكه أو بيعه.

 

كما أوصى بالاستفادة من القيادات المحلية والمجتمعية في منطقة بليلة لجمع المعلومات، مع تجنب نشر التفاصيل الفنية الحساسة التي قد تشجع على البحث عن المعدات أو العبث بها.

 

وأكد المرصد أن أولوية التعامل مع البلاغ تتمثل في حماية الأرواح أولًا، ثم التحقق من المعلومات وتأمين المواقع والمعدات المحتمل فقدانها، مشيرًا إلى أن المصدر الوحيد للمعلومات حتى الآن هو مهندس صيني سابق عمل في المشروع، وأن تأكيدها بصورة نهائية يتطلب تحقيقًا رسميًا وميدانيًا.

مشاركة الخبر

قد يعجبك أيضاً