![]()
كمبالا — أوغندا بالعربي
دعا محافظ بنك أوغندا، مايكل أتينجي-إيغو، إلى الإسراع في تعميق وتطوير الأسواق المالية في البلاد قبل بدء تدفق العائدات النفطية المتوقعة، محذّراً من أن دخول إيرادات كبيرة إلى نظام مالي محدود العمق قد يشكّل مخاطر اقتصادية بدلاً من أن يكون فرصة للنمو.
وأكد أتينجي-إيغو، في تصريحات خلال منتدى اقتصادي في كمبالا، أن التحدي الأساسي الذي يواجه أوغندا لا يتمثل في الإطار التنظيمي، بل في ضعف قدرة الأسواق على تعبئة رؤوس الأموال طويلة الأجل وجذب المستثمرين المؤسسيين، مشيراً إلى أن الأسواق الضحلة تكون أكثر عرضة للتقلبات وعدم الاستقرار عند تدفق سيولة كبيرة مفاجئة.
وأوضح أن أوغندا تستعد لبدء الإنتاج التجاري للنفط في عام 2026، مع توقعات بتحقيق عائدات بمليارات الدولارات في السنوات الأولى، إلا أن الاستفادة القصوى من هذه الموارد تتطلب وجود أسواق سندات وأسهم متطورة قادرة على استيعاب تلك التدفقات وتوجيهها نحو الاستثمار المنتج.
وأشار محافظ البنك المركزي إلى أن استراتيجية بنك أوغندا للفترة 2022–2027 تركز على تعزيز الشمول المالي، وتوسيع استخدام المدفوعات الرقمية، إلى جانب تطوير أسواق المال، بما في ذلك تعميق سوق السندات الحكومية وأسواق النقد، وهو ما أسهم في تحسين السيولة وآليات تسعير الأدوات المالية.
ولفت إلى أن ضعف قطاع صناديق التقاعد يحدّ من توفر التمويل طويل الأجل، داعياً إلى تسريع إصلاحات أنظمة التقاعد وتشجيع مشاركة المستثمرين المؤسسيين المحليين لدعم استقرار ونمو الأسواق المالية.
كما أقرّ بأن الأوضاع الاقتصادية العالمية، بما في ذلك تشديد السياسات النقدية والتوترات الجيوسياسية، تمثل تحديات إضافية، لكنه شدد على أن مواصلة الإصلاحات وتعميق الأسواق سيعززان قدرة أوغندا على إدارة عائدات النفط المقبلة وتحويلها إلى رافعة للتنمية المستدامة.