![]()
متابعات: أوغندا بالعربي
كشفت تقارير رقابية حديثة عن تعثر عدد كبير من مشاريع البنية التحتية في أوغندا، ما تسبب في تعطيل خطط حكومية تتجاوز قيمتها 10.6 تريليون شلن أوغندي، وسط تحذيرات من تداعيات مالية واقتصادية متزايدة.
وبحسب ما أورده تقرير المدقق العام، فإن مراجعة عشرات مشاريع الطرق الرئيسية أظهرت أن نسبة كبيرة منها تواجه تأخيرات ملحوظة، بينما توقفت بعض الأعمال بشكل كامل. وتراوحت فترات التأخير بين عدة أشهر وأكثر من ثلاث سنوات، نتيجة تحديات تمويلية وإدارية أثرت على سير التنفيذ.
التقرير أشار إلى أن عدداً من المقاولين اضطروا إلى تعليق العمل بسبب تأخر صرف المستحقات، إضافة إلى بطء إجراءات تعويض المتضررين ومنح حقوق المرور، وهي عوامل ساهمت في إبطاء وتيرة الإنجاز وزيادة التكلفة النهائية للمشاريع.
ومن بين الطرق المتأثرة مشاريع استراتيجية تربط مناطق إنتاجية وتجارية حيوية، الأمر الذي يهدد بتقليص العوائد الاقتصادية المتوقعة من تحسين شبكة النقل، خاصة في ما يتعلق بتسهيل حركة البضائع وتعزيز التجارة الإقليمية.
كما حذّر التقرير من أعباء مالية إضافية تتحملها الخزانة العامة نتيجة تمديد العقود ورسوم الالتزام المرتبطة بالقروض، ما قد يزيد الضغط على الموازنة العامة للدولة.
في المقابل، أكدت الجهات المعنية أن بعض المواقع شهدت استئنافًا جزئيًا للأعمال بعد توفير تمويل إضافي، إلا أن التحديات لا تزال قائمة، ما يستدعي إصلاحات أوسع في آليات التخطيط والتمويل والرقابة لضمان تنفيذ المشاريع ضمن الجداول الزمنية المحددة.
ويرى مراقبون أن معالجة هذه الاختلالات تمثل أولوية قصوى للحكومة، خصوصًا في ظل الاعتماد الكبير على مشاريع البنية التحتية كرافعة أساسية للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات.