اللجنة العليا للعودة الطوعية بأوغندا تتحدى اللوجستيات وتفتح طريق الأمل إلى السودان

FB_IMG_1769798241778-750x430

Loading

تقرير : أوغندا بالعربي

 

رغم الصعوبات التي واجهت اللجنة العليا للعودة الطوعية بأوغندا إلا أنها ظلت تتمسك بخيوط الأمل وتعمل بصمت تام لأجل استقطاب الدعم لبرامج العودة الطوعية وتسهيل أمر السودانيين الذين يرغبون في العودة لديارهم، ويعكس مسار برنامج العودة الطوعية بأوغندا حجم التحديات التي ترافق المبادرات الإنسانية واسعة النطاق، خاصة في ظل تشابك العوامل السياسية والإدارية والمالية. فالتجربة الحالية تُظهر أن العودة الطوعية ليست مجرد ترتيبات نقل، بل عملية مركبة تتطلب تنسيقًا متعدد المستويات، وإدارة دقيقة للتوقعات، وموارد مستدامة.

 

إنطلاق البرنامج

وفي بيان حديث، أكدت اللجنة العليا للعودة الطوعية بأوغندا أن برنامج العودة دخل مرحلته التنفيذية الفعلية، عقب استكمال غالبية الترتيبات الفنية واللوجستية، مشيرة إلى أن الأيام المقبلة ستشهد الإعلان عن أولى جداول التفويج، وفق الإمكانات المتاحة وسقف الموارد الحالي.

 

خطة مرنة

 

وأوضحت اللجنة أن العمل يجري وفق خطة مرحلية مرنة، تراعي المتغيرات الميدانية، وتسمح بتوسيع نطاق التفويج تدريجيًا كلما توفرت إمكانات إضافية، مؤكدة أن الأولوية ستظل للفئات الأكثر احتياجًا وفق المعايير المعتمدة.

وجددت اللجنة التزامها بالشفافية الكاملة في إدارة البرنامج، داعية المسجلين إلى عدم الانسياق وراء أي معلومات غير صادرة عن القنوات الرسمية، ومؤكدة أن أي مستجدات سيتم إعلانها عبر المنصة المعتمدة ووسائل التواصل الرسمية.

 

 

 

الاستعدادات الفنية

 

وأكدت اللجنة أن الترتيبات الأساسية قد أُنجزت تمهيدًا لبدء تفويج الرحلات وفق جداول زمنية سيتم الإعلان عنها لاحقًا. وشملت هذه الترتيبات الجوانب الإدارية والتنظيمية والفنية، إضافة إلى وضع آليات واضحة لإدارة عملية التفويج والتواصل مع المستفيدين، بما يحقق الانسياب المطلوب للعملية ويحد من أي معوقات محتملة.

معايير الاختيار

 

اعتمدت اللجنة معايير دقيقة وصارمة لاختيار المرشحين للعودة الطوعية، جرى إعدادها بالتنسيق مع سفارة السودان، ومفوضية شؤون اللاجئين، ومجتمع اللاجئين في بيالي، إلى جانب جهات أخرى ذات صلة. وراعت هذه المعايير إعطاء أولوية للفئات الأكثر احتياجًا، مثل المرضى، وكبار السن، والطلاب، وذوي الاحتياجات الخاصة، والمعسرين، والموظفين الذين وردت إليهم استدعاءات رسمية من مؤسساتهم، مع اعتبار خاص للمقيمين في معسكرات اللاجئين، بما يضمن العدالة والشفافية في توزيع الفرص.

 

وإجراءات التسجيل

 

أوضحت اللجنة أن التسجيل المسبق عبر المنصة الرسمية للعودة الطوعية يُعد شرطًا أساسيًا للاستفادة من البرنامج، مشيرة إلى أن باب التسجيل سيظل مفتوحًا حتى اكتمال تفويج جميع الراغبين في العودة. كما بيّنت أن المختارين سيتم التواصل معهم مباشرة من قبل اللجنة عبر رقم هاتف مخصص سيتم الإعلان عنه قريبًا، لاستكمال الإجراءات لدى الجهات المختصة، إلى جانب تطبيق تدابير تنظيمية تهدف إلى ضمان سلامة الجميع.

 

صعوبات لوجستية

 

ولفتت اللجنة في بيان سابق إلى صعوبات لوجستية وتحديات واجهت تنفيذ البرنامج، حيث أشارت إلى أن تعدد الجهات المعنية وتعقيد الإجراءات التنظيمية شكّلا تحديًا رئيسيًا استلزم تنسيقًا مكثفًا وجهودًا إضافية لتوحيد المسارات وتسريع الإنجاز. كما واجهت اللجنة تحديات تتعلق بمحدودية الموارد المالية والفنية، وتأمين رحلات الطيران، والحصول على الموافقات الرسمية في الوقت المناسب.

وأضافت اللجنة أن إدارة الأعداد الكبيرة من المسجلين والتحقق من بياناتهم، وتطبيق معايير الاختيار بدقة، شكّلت عبئًا تشغيليًا ملحوظًا، فضلًا عن صعوبات التواصل المباشر مع المرشحين المختارين وتأكيد جاهزيتهم للسفر، الأمر الذي تطلب إنشاء قنوات اتصال خاصة وتنظيم فرق عمل ميدانية وإدارية.

اختبار حقيقي

وضعت اللجنة العليا للعودة الطوعية بأوغندا نتيجة لهذه الصعوبات أمام اختبار حقيقي لقدرة المبادرات الوطنية على الصمود في وجه التعقيدات اللوجستية. ومع تراكم الخبرة وتحسن التنسيق، تبدو العودة الطوعية من أوغندا إلى السودان أقرب إلى مسار ثابت، وإن كان بطيئًا، لكنه يمضي بثبات نحو هدفه الإنساني الأكبر: عودة آمنة وكريمة لكل من اختار الرجوع إلى وطنه.

 

الجهود المبذولة

وأوضحت اللجنة أن تجاوز هذه التحديات جاء نتيجة جهد متواصل شمل اتصالات ومكاتبات رسمية، وزيارات ميدانية، واجتماعات مكثفة مع الشركاء. كما أشادت بالدور الكبير الذي لعبه عدد من رجال الأعمال وأبناء السودان، إلى جانب شركات الطيران، الذين أسهموا بدعمهم واستجابتهم السريعة في تذليل عدد من العقبات اللوجستية، خاصة في ما يتعلق بتأمين الرحلات وخفض التكاليف.

 

عودة آخر فرد

 

وأكدت اللجنة العليا للعودة الطوعية أن ما واجهته من صعوبات لوجستية يُعد أمرًا طبيعيًا في مشاريع إنسانية واسعة النطاق، مشيرة إلى أن الخبرات المتراكمة من المرحلة الأولى ستسهم في تحسين الأداء وتسهيل الإجراءات خلال المراحل المقبلة. وجددت اللجنة التزامها بمواصلة العمل حتى عودة آخر فرد يرغب في العودة الطوعية إلى السودان، داعية الجميع إلى التعاون والتحلي بالصبر، ومؤكدة أن البرنامج ماضٍ لتحقيق أهدافه الوطنية والإنسانية.

 

 

مشاركة الخبر

مشاركة الخبر