متابعات: أوغندا بالعربي
تواجه سياسة أوغندا المفتوحة تجاه اللاجئين ضغوطاً متزايدة، مع تراجع التمويل الإنساني إلى مستويات تهدد قدرة البلاد على توفير الاحتياجات الأساسية لنحو 2.03 مليون لاجئ وطالب لجوء موزعين على 13 مركزاً للاجئين.
وقالت صحيفة ديلي مونيتور إن الحكومة الأوغندية تحتاج إلى نحو 3.2 تريليون شلن أوغندي، ما يعادل 850 مليون دولار سنوياً لتوفير الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والحماية والبنية التحتية للاجئين والمجتمعات المضيفة، لكنها تعمل حالياً بأقل من نصف الميزانية المطلوبة.
وحذّر وزير الإغاثة والاستعداد للكوارث وشؤون اللاجئين، سام إنغولا، من تفاقم أزمة التمويل، داعياً اللاجئين القادمين من دول استعادت الاستقرار إلى العودة الطوعية إلى بلدانهم، بما يخفف الأعباء المالية عن الحكومة الأوغندية.
وبحسب بيانات مكتب رئيس الوزراء، لم تحصل الحكومة حتى يوليو الماضي سوى على 566.3 مليار شلن، أي نحو 150 مليون دولار، بما يعادل 12% فقط من التمويل المطلوب، لتصل فجوة التمويل إلى نحو 2.6 تريليون شلن، أي قرابة 700 مليون دولار.
وأظهرت البيانات أن التمويل المتاح قد يكفي لنحو 700 ألف لاجئ فقط وفق الحد الأدنى من احتياجات البقاء، ما يترك نحو 1.33 مليون لاجئ مع مساعدات محدودة أو من دون دعم مادي مباشر.
وفي قطاع الغذاء، أدت التخفيضات الكبيرة في المساعدات منذ يونيو 2025 إلى حصول بعض اللاجئين على نحو 1000 شلن فقط للفرد يومياً، فيما حُرم نحو مليون لاجئ بالكامل من المساعدات الغذائية، ما أدى إلى ارتفاع مخاطر سوء التغذية والتسرب من المدارس وعمالة الأطفال.
كما تراجعت أعداد المعلمين المدعومين إنسانياً من 4,216 معلماً في عام 2024 إلى 790 فقط في 2026، بينما انخفض عدد العاملين الصحيين المدعومين من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من نحو 2,100 إلى 275 عاملاً، ما أدى إلى نقص الأدوية والخدمات الصحية وخدمات الصحة الإنجابية والدعم النفسي.
وحذرت الجهات المعنية من أن نقص التمويل قد يهدد أيضاً تشغيل وصيانة نحو 135 منظومة رئيسية لإمدادات المياه في مستوطنات اللاجئين، بما قد يؤدي إلى أعطال في الشبكات وزيادة مخاطر الأمراض المنقولة بالمياه.
وفي ظل استمرار تدفق اللاجئين وتراجع الدعم الدولي، تواجه أوغندا اختباراً صعباً للحفاظ على سياستها الإنسانية المفتوحة، بينما تدفع الحكومة باتجاه حلول طويلة الأمد تشمل العودة الطوعية وإعادة التوطين في دول ثالثة وتعزيز الاعتماد على الذات وسبل كسب العيش.
المصدر: ديلي مونيتور الأوغندية