![]()
مقديشو – عبدالوهاب أحمد عبدالله
أعلنت أوغندا عزمها سحب قواتها من الصومال بعد نحو 19 عامًا من المشاركة في عمليات حفظ السلام، في خطوة قد تترك آثارًا واسعة على المشهد الأمني في البلاد وعلى جهود مكافحة حركة الشباب.
وأوضح القائد العام للقوات المسلحة الأوغندية، الجنرال موهوزي كاينيروغابا، في تصريح مقتضب نشره عبر منصة «إكس»، أن المهمة العسكرية لبلاده في الصومال انتهت فعليًا، مؤكدًا أن الترتيبات جارية لتنفيذ انسحاب كامل في المستقبل القريب، دون الكشف عن جدول زمني محدد.
وتُعد أوغندا أكبر دولة مساهمة بقوات ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM)، حيث يتراوح عدد جنودها بين 5 آلاف و6 آلاف جندي. ولعبت القوات الأوغندية دورًا محوريًا في تأمين منشآت حكومية حيوية، من بينها مطار آدم عدي الدولي، وميناء مقديشو، وعدد من المواقع الاستراتيجية في العاصمة.
ومنذ نشر أولى قواتها عام 2007،شكّلت أوغندا ركيزة أساسية في جهود حفظ السلام الدولية في الصومال كما ساعدت في مواجهة حركة الشباب ودعم إعادة بناء الأجهزة الأمنية الصومالية.
ولم تصدر من الحكومة الصومالية أو الاتحاد الأفريقي بشأن آلية الانسحاب أو انعكاساته المحتملة على عمليات البعثة والوضع الأمني الهش في الصومال.
ويأتي إعلان أوغندا في وقت تواجه فيه بعثة AUSSOM تحديات مالية متفاقمة، في ظل فجوات تمويلية كبيرة منذ بدء ولايتها الحالية في الأول من يناير 2025، بعد تقليص الاتحاد الأوروبي دعمه وتعليق الولايات المتحدة تمويلها على خلفية خلافات حول تقاسم الأعباء، ما وضع الاتحاد الأفريقي أمام صعوبات متزايدة في تغطية نفقات العمليات وسداد المتأخرات المستحقة للدول المساهمة بقوات.