![]()
متابعات: أوغندا بالعربي
تتجه التوقعات داخل مجموعة شرق أفريقيا إلى ترجيح كفة أوغندا لتولي منصب الأمين العام للتكتل الإقليمي، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى جنوب السودان بسبب تراكم متأخراته المالية المستحقة لصالح المنظمة.
ويأتي هذا التطور مع اقتراب انتهاء ولاية الأمين العام الحالي، وبدء مشاورات غير معلنة بين الدول الأعضاء بشأن آلية الخلافة، وفقًا لمبدأ التناوب المعتمد داخل المجموعة. ورغم أن الترتيب الزمني للعضوية يمنح جنوب السودان أولوية نظرية لتولي المنصب، فإن التأخر في سداد المساهمات المالية أثار تحفظات داخل بعض مؤسسات التكتل.
وتعتمد ميزانية مجموعة شرق أفريقيا بشكل أساسي على المساهمات السنوية للدول الأعضاء، والتي تُخصص لتمويل الأمانة العامة والبرلمان الإقليمي والبرامج المشتركة. إلا أن تقارير داخلية أشارت إلى تراكم متأخرات على عدد من الدول، ما انعكس سلبًا على انتظام العمل الإداري والمالي.
وأبدى بعض ممثلي الدول الأعضاء مخاوفهم من أن يؤدي اختيار أمين عام من دولة تواجه صعوبات في الوفاء بالتزاماتها المالية إلى إضعاف موقف الأمانة العامة في مطالبة بقية الأعضاء بالالتزام بسداد حصصهم في الوقت المحدد.
في المقابل، يرى مراقبون أن أي تجاوز لمبدأ التناوب قد يثير حساسيات سياسية داخل التكتل، خاصة في ظل العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين أوغندا وجنوب السودان، حيث تمثل الأخيرة سوقًا مهمة للصادرات الأوغندية.
ومن المتوقع أن تحظى مسألة اختيار الأمين العام وتسوية المتأخرات باهتمام كبير خلال الاجتماعات المقبلة لقادة دول المجموعة، في وقت تواجه فيه المنظمة تحديات مالية واختبارات حقيقية لمسار التكامل الإقليمي.