أوغندا بالعربي-متابعات

تعتبر النيجر من البلاد الفقيرة في افريقيا و العالم ،ولكنها مهمة باعتبارها تتقدم الدول في تصدير مادة”اليورانيوم” خاصة الي فرنسا.وهي دولة عندها حدود مع (8) ثمانية دول، و سكانها حوالي ثمانية عشر مليون (18.000000)ينحدر الرئيس محمد بازوم من اقلية عربية من اصول ليبية كما تروي، و فخامته محسوب مع فرنسا. وكان قد تناقلت وكالات الانباء عن قوة وصفت بانها صغيرة من الحرس الرئاسي قامت باحتجاز فخامة الرئيس محمد بازوم في القصر الرئاسي يوم امس. نددت منظمات ودول عدة بما سموه بمحاولة الانقلاب العسكري للاطاحة بحكومة منتخبة، علما بان الرئيس محمد بازوم جاء عبر انتخابات في عام 2021.اصدرت مفوضية الاتحاد الافريقي(AU)بيانا شديد اللهجة، طالبت فيها باعادة الامور الي نصابها واطلاق حجز الرئيس المنتخب، و اعتبرتها “خيانة” كما نددت الولايات المتحدة الامريكية و فرنسا، والاتحاد الاوربي وغيرها من الدول بالمحاولة الانقلابية( التي لم تتحول بعد الي انقلاب “كامل الدسم” اصدرت منظمة “الايكويس” في غرب إفريقيا، وهي منظمة عسكرية سياسية قوية جدا. و سبق ان تدخلت واطاحت بالرئيس الغامبي يحي جامع بعد تراجعه عن نتيجة الانتخابات التي اعلن خسارته، ثم حاول العودة.كما تدخلت قوات ” الايكويس” تدخلت من قبل في ليبريا، و ساحل العاج ودول اخري. الامين العام للامم المتحدة غوتيرش من جانبه ادان الانقلاب، وًما سماه بتقويض النظام الدستوري.. كما صرح الرئيس النيجيري ورئيس “الايكويس” بضروزة اطلاق سراح الرئيس واسرته، و هدد بلهجة حاسمة جدا..وهناك تصريحات فرنسية، و تحركت قوات عسكرية قيل انها داعمة للرئيس بازوم من اطراف النيجر ووصلت العاصمة واكدوا انهم حاصروا الانقلابيين. لعل كل هذه التصريحات استعجل تنفيذ الانقلاب قبل ساعتين من الان. تم عزل الرئيس المنتخب، و تكوين مجلس عسكري من عشرة اعضاء.و اعلن المجلس ان الانقلاب يهدف لوضع حدًا للفوضى الامني، و سؤ التدابير الاقتصادية. بالاضافة الي سبب لم يذكروه البيان الذي اصدره المجلس، وهو قائمة اصدره الرئيس بازوم باحالة عدد كبير من الضباط المشاركين في الانقلاب الي التقاعد بسبب النزاعات الداخلية و تعين ضباط مواليين له، فضلا عن الصراع الخفي بين الرئيس الاسبق محمد أسرفوا ،والرئيس السابق محمد بازوم. اعلن المجلس العسكري نهاية حكم الرئيس بازوم ، و تعليق المؤسسات، وتكليف وكلاء الوزرات بتسير الاعمال حتي تكوين حكومة لاحقا.كما اعلنوا إلتزامهم بتنفيذ بكافة الاتفاقيات، و اغلاق الحدود، و حذر من اي محاولة تدخل من الخارج.والذي ادي الي تاخير تنفيذ اعلان الانقلاب لفترة طويلة، هو ان الحرس الرئاسي لم ينسق مع الجيش الوطني. و لكن تم التنسيق بين القوتين بعد مفاوضات” مرثونية” تم بين الطرفين. تم تكوين المجلس العسكري من الحرس الرئاسي والجيش الوطني والاجهزة الامنية.السؤال المهم:هل تتعايش العالم مع المجلس العسكري الجديد ام تلجأ لخيارات اخري؟ طالبت امريكا بسلامة مواطنيها ، و حذرهم من الاقتراب الي مواقع الغير امنة، و لكنها شددت كذلك علي ضرورة اطلاق سراح الرئيس، وعلي منوالها يسير الكثيرون من الدول، بعد فرض الامر الواقع. و لكن هناك ثلاثة جهات ربما تفرض عقوبات إقتصادية وسياسية علي المجلس العسكري الجديد في تقدير و تجربة كاتب المقال هي – -مفوضية الاتحاد الافريقي (AU)، والذي ينص قانونه علي تعليق عضوية اي جهة تقوم بانقلاب علي اي حكومة منتخبة.-و منظمة “الايكويس”.لغرب افريقيا، التي من المتوقع ان تتشدد كثيرا، و تحاول بكل الوسائل الاطاحة بالمجلس العسكري – و فرنسا التي فشلت سياستها في غرب افريقيا، و خسرت كل من مالي، بوركينافاسو، إفريقيا الوسطي من قبل ، ووضعت كل بيضها جاهدة بالاحتفاظ بالنيجر و جمهورية تشاد.
تاج الدين بشير نيامباحث في الشؤون الدولية الدبلوماسية و الامن الانساني – عمل كاتب المقال مديرا إقليميا لاربع دول(4)النيجر، تشاد، الكميرون، و افريقيا الوسطى، لفترة خمس سنوات( 1999-2004).