أزياء عُمانية في قلب التراث الأوغندي.. حكاية ثقافية ممتدة لأكثر من 180 عاماً

IMG-20261104-WA0047

متابعات: أوغندا بالعربي

 

تكشف الأزياء التقليدية في أوغندا عن أحد أبرز أوجه التأثير الثقافي العُماني في شرق أفريقيا، حيث أسهمت العلاقات التجارية والتاريخية بين البلدين، الممتدة منذ عام 1844، في انتقال عدد من الموروثات والملابس التقليدية التي أصبحت جزءاً من الحياة الاجتماعية في المجتمع الأوغندي.

 

ومن أبرز هذه الموروثات زي «الكنزو» (Kanzu)، المعروف في عُمان باسم الشداشة، إلى جانب «البيكويي» (Bikoyi)، وهو المئزر العُماني التقليدي، اللذان انتقلا عبر التبادل التجاري والتواصل الاجتماعي بين التجار العُمانيين والأوغنديين.

 

وبحسب مقال للكاتب محمد بن ناصر الحارثي، فإن الشداشة التي كانت النساء العُمانيات ينسجنها تقليدياً، خصوصاً في المنطقة الشرقية، تركت بصمات واضحة على صناعة الكنزو في أوغندا، حيث حافظ الخياطون المحليون على بعض خصائصها، بما في ذلك الفريزة وتفاصيل الخياطة المميزة، قبل أن يتحول الكنزو إلى أحد أبرز مكونات الزي التقليدي الأوغندي.

 

وفي المقابل، تتجدد الجهود في سلطنة عُمان لإحياء التصاميم القديمة للشداشة، إذ يعمل خياطون عُمانيون، من بينهم سعيد توكي من ولاية إبراء، على إعادة إنتاج الطراز التقليدي المرتبط بالمنطقة الشرقية، في مسعى للحفاظ على هذا الموروث الحرفي والثقافي.

 

كما أسهمت منصات التسوق الحديثة، من بينها Kanzu.Uganda وBikoyi.Uganda، في توسيع انتشار هذه الأزياء وتعزيز حضورها في الأسواق الأوغندية.

IMG-20261104-WA0047 أزياء عُمانية في قلب التراث الأوغندي.. حكاية ثقافية ممتدة لأكثر من 180 عاماً
أزياء عُمانية في قلب التراث الأوغندي.. حكاية ثقافية ممتدة لأكثر من 180 عاماً

وأشار الحارثي إلى أن البيكويي كانت تُصنع قديماً في قرى ومناطق مختلفة من عُمان، ولا تزال بعض أسمائها المتداولة في أوغندا مرتبطة بمناطق عُمانية، مثل «القرباتي» نسبة إلى قريات، و«السمايلي» نسبة إلى سمائل، و«اليولا» نسبة إلى إبراء.

 

وأوضح أن البيكويي كانت تتمتع بمكانة اجتماعية مميزة ضمن ملابس النساء في أوغندا، قبل أن تتوسع استخداماتها لتشمل مناسبات وأغراضاً مختلفة، وتنتقل صناعتها لاحقاً إلى مصانع الملابس العالمية.

 

ولعب التجار الأوغنديون والعُمانيون دوراً محورياً في نشأة الأسواق وتنشيط التجارة ونقل المنتجات والأقمشة والسلع بين المجتمعين، ما أسهم في ترسيخ روابط ثقافية تجاوزت حدود التبادل التجاري، لتترك آثاراً واضحة في أنماط اللباس والعادات والتقاليد.

 

وتبرز هذه الأزياء اليوم بوصفها شاهداً حياً على عمق الروابط التاريخية بين سلطنة عُمان وأوغندا، وعلى قدرة التبادل الثقافي عبر الأجيال على تحويل الموروثات المشتركة إلى جزء أصيل من الهوية الاجتماعية.

 

مشاركة الخبر

قد يعجبك أيضاً