متابعات: أوغندا بالعربي
هددت أوغندا بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، إذا أقدمت على التحقيق مع مواطنين أو توجيه اتهامات إليهم، في موقف أعلن عنه وزير الخارجية الأوغندي أدونيا أييباري، بالتزامن مع العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على المحكمة.
وقال أييباري، في منشور على منصة «إكس»، إن المحكمة انحرفت عن مسارها وأصبحت، بحسب وصفه، مؤسسة تتجاوز سيادة الدول الأعضاء وتستهدف المسؤولين الأفارقة بصورة غير متوازنة، بدلاً من تنفيذ ولايتها الدولية على نحو شامل.
وأضاف أن بلاده لن تتردد في مغادرة المحكمة إذا باشرت التحقيق مع أوغنديين أو وجهت إليهم اتهامات، مشيراً إلى أن كمبالا ستواصل، في الوقت نفسه، الدفع نحو إصلاحات داخل المؤسسة، باعتبارها عضواً في مكتب جمعية الدول الأطراف.
وجاء موقف الوزير الأوغندي عقب إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات واسعة على المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة قالت واشنطن إنها تهدف إلى مواجهة ما تعتبره تجاوزاً لاختصاصات المحكمة، خصوصاً في القضايا التي قد تشمل مواطنين أمريكيين.
في المقابل، رفضت المحكمة العقوبات الأمريكية، واعتبرتها تهديداً لسيادة القانون الدولي واستقلال العدالة، داعية الدول الأعضاء إلى توفير الدعم اللازم لضمان استمرار عملها.
وتكتسب تصريحات أييباري أهمية خاصة بالنظر إلى دور أوغندا السابق في التعاون مع المحكمة، إذ صادقت كمبالا على نظام روما الأساسي عام 2002، وأحالت إليها عام 2004 ملف الجرائم المرتبطة بتمرد جيش الرب في شمال البلاد.
ولم تعلن الحكومة الأوغندية رسمياً بدء إجراءات الانسحاب، ما يجعل تصريحات وزير الخارجية تحذيراً مشروطاً، وليست قراراً نهائياً بمغادرة المحكمة.
المصدر: صحيفة مونيتور الأوغندية