جنيف تحسم اليوم.. قرار دولي جديد يضيّق الخناق على أطراف حرب السودان

متابعات: أوغندا بالعربي

 

يصوّت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الاثنين في جنيف، على مشروع قرار لتمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان، في خطوة تعكس استمرار الضغط الدولي لتوثيق الانتهاكات وتعزيز مسارات المحاسبة عن الجرائم المرتكبة منذ اندلاع الحرب.

 

وقدمت بريطانيا مشروع القرار بصفتها «حاملة القلم»، بالاشتراك مع إيرلندا والنرويج وهولندا وألمانيا، بعد إيداعه بصيغته النهائية باللغات الرسمية الست للأمم المتحدة.

 

وينص المشروع على أن تواصل بعثة تقصي الحقائق عملها وتقدم تقارير إلى مجلس حقوق الإنسان خلال دوراته الـ65 والـ66 والـ67، إلى جانب رفع تقرير إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال دورتها الـ82 في سبتمبر من العام المقبل.

 

وقال الناشط والمدافع عن حقوق الإنسان محمد صالح يس إن مشروع القرار حظي بدعم أكثر من 34 دولة، موضحاً أنه يمثل امتداداً للقرارات السابقة، مع تعزيز البنود المتعلقة بالمحاسبة ومنع الإفلات من العقاب.

 

وأضاف أن المشروع يدين الانتهاكات المنسوبة إلى طرفي النزاع، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، ويدعو إلى إجراء تحقيقات بشأن الجرائم المرتكبة، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على الأدلة وتوثيق الضحايا بصورة منهجية.

 

كما يحث المشروع المتضررين من الحرب على التعاون مع الآليات الدولية وتقديم شهاداتهم، بما يضمن حفظ حقوقهم في أي مسارات مستقبلية للعدالة وجبر الضرر والتعويضات.

 

وأبقى النص على استخدام توصيف «السلطات السودانية» أو «سلطات الأمر الواقع» بدلاً من الإشارة إلى السودان باعتباره دولة أو حكومة، وهي صيغة قال يس إنها كانت موضع نقاش خلال المفاوضات بين الدول المشاركة في إعداد القرار.

 

وفي الملف الإنساني، يدعو المشروع الدول التي تعهدت خلال مؤتمر برلين بتقديم نحو 1.5 مليار يورو إلى الوفاء بتعهداتها وسد فجوة تمويل الاستجابة الإنسانية، كما يطالب بضمان وصول المساعدات عبر الممرات الإنسانية دون شروط وتجديد المعابر بصورة مستدامة.

 

وحذر القرار من تفاقم المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الحاد في 14 منطقة بالسودان، كما شدد على حماية النازحين واللاجئين والمهجرين قسراً والعاملين في المجال الإنساني والمدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والصحفيين.

 

وفي ما يتعلق بالتدخلات الخارجية، يدين المشروع أي دعم خارجي من شأنه إطالة أمد الحرب، ويدعو إلى وقف الدعم العسكري والالتزام بقرارات مجلس الأمن الخاصة بالسودان.

 

وأشار يس إلى أن المشروع لم يتضمن مزاعم استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية، لعدم وجود تقرير صادر عن جهة فنية دولية مستقلة، مؤكداً أن بعض الدول رفضت إدراج هذه المزاعم استناداً إلى تقارير إعلامية فقط.

مشاركة الخبر

قد يعجبك أيضاً