مجلس الأمن يمدد مهمة خبراء السودان شهرين وسط خلافات بشأن توسيع حظر الأسلحة

Screenshot_٢٠٢٦٠٨٢٥_٠٩١٠٠٠_Chrome

 

متابعات: أوغندا بالعربي

 

أقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع، اليوم الجمعة، تمديد ولاية فريق الخبراء المعني بالسودان، المكلف بمتابعة نظام العقوبات المرتبط بالنزاع في دارفور، لمدة شهرين إضافيين تنتهي في 9 نوفمبر المقبل.

 

وجاء التمديد بموجب القرار رقم 2828، الذي أكد أن الوضع في السودان لا يزال يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، فيما اكتفى المجلس بتمديد «تقني» مؤقت لولاية الفريق، في ظل استمرار الخلافات بشأن مستقبل نظام العقوبات المفروض على السودان.

 

وكانت الأسابيع الماضية قد شهدت مفاوضات مكثفة داخل المجلس بشأن مشروع قرار طرحته الولايات المتحدة، يتضمن مقترحاً لتوسيع حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية.

 

وقال المندوب الأميركي جيفري بارتوس إن بلاده رصدت دعماً واسعاً داخل المجلس لتوسيع حظر الأسلحة، إلى جانب مواقف أخرى تفضل الإبقاء على الوضع القائم.

 

وأوضح أن واشنطن لا ترى أن التمديد التقني لفترة طويلة يمثل خياراً، مشيراً إلى أن التمديد لشهرين يتيح الوقت لإجراء تغييرات وصفها بالجوهرية على نظام العقوبات.

 

وانتقد بارتوس نظام العقوبات الحالي، معتبراً أنه لم يعد يتناسب مع طبيعة الصراع الدائر في السودان، ودعا إلى توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل البلاد، إلى جانب توسيع معايير الإدراج على قوائم العقوبات لتشمل أفعالاً مثل العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، والاختطاف مقابل فدية، والهجمات على العاملين في المجال الإنساني.

 

كما دعا إلى وقف الدعم الخارجي الذي تتلقاه أطراف النزاع، مؤكداً أن مجلس الأمن أمامه دور مهم في الحد من تدفق هذا الدعم.

 

في المقابل، رفضت روسيا أي محاولة لتوسيع نطاق العقوبات، وقالت نائبة مندوبها لدى الأمم المتحدة آنا إيفستينييفا إن موسكو تمسكت منذ بداية المفاوضات بضرورة أن يقتصر القرار على التمديد التقني لولاية فريق الخبراء.

 

وأكدت أن روسيا لن تسمح، بحسب موقفها، بتوسيع نطاق القيود المفروضة على السودان، معتبرة أن هذا الموقف يتوافق مع موقف الحكومة السودانية.

 

وبررت إيفستينييفا موقف بلادها بالتطورات الميدانية، قائلة إن الحكومة والقوات المسلحة السودانية تتمتعان حالياً بأفضلية ميدانية، وإنهما تمثلان، من وجهة نظر موسكو، الجهة الضامنة لاستمرار مؤسسات الدولة ووحدتها وحماية المدنيين.

 

من جهته، رحب مندوب السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس بالدول التي قال إنها دعمت موقف الخرطوم الرافض لتوسيع حظر الأسلحة إلى كامل الأراضي السودانية.

 

وأكد إدريس تمسك السودان بتمديد تقني للقرار 1591، معتبراً أن توسيع حظر الأسلحة بالصيغة المقترحة يتعارض مع حق الدول في الدفاع عن نفسها، ومشدداً على أن بلاده ستواصل رفض أي محاولات لتوسيع نطاق العقوبات المفروضة بموجب القرار.

 

وكان مجلس الأمن قد أنشأ فريق الخبراء المعني بالسودان بموجب القرار 1591 الصادر في 29 مارس 2005، لمتابعة تنفيذ العقوبات المتعلقة بالنزاع في دارفور وتقديم تقارير إلى المجلس بشأنها.

مشاركة الخبر

مشاركة الخبر

قد يعجبك أيضاً