متابعات: أوغندا بالعربي
يصادف التاسع من يوليو/تموز الذكرى الخامسة عشرة لاستقلال جنوب السودان، الذي وُلد في عام 2011 بعد عقود من الحرب، وسط آمال واسعة في بناء دولة مستقرة ومزدهرة. إلا أن هذه الآمال اصطدمت بسلسلة من الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية التي لا تزال تلقي بظلالها على البلاد.
ورغم توقيع اتفاق السلام المنشط عام 2018، فإن تنفيذ العديد من بنوده الرئيسية ما زال متعثراً، بما في ذلك توحيد القوات، واستكمال الترتيبات الأمنية، وصياغة دستور دائم، وإجراء انتخابات طال انتظارها، الأمر الذي أبقى المرحلة الانتقالية مفتوحة وأثار مخاوف بشأن مستقبل الاستقرار.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يواجه جنوب السودان أوضاعاً معقدة نتيجة تراجع إيرادات النفط، وارتفاع معدلات التضخم، وانخفاض قيمة العملة المحلية، فضلاً عن اعتماد ملايين المواطنين على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
كما أسهمت أعمال العنف المحلية، والنزوح، والفيضانات، إلى جانب تداعيات الحرب في السودان المجاور، في تفاقم الأزمة الإنسانية، بينما تؤكد الأمم المتحدة والشركاء الدوليون أن التنفيذ الكامل لاتفاق السلام يظل السبيل الأهم لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.
وبعد مرور خمسة عشر عاماً على إعلان الاستقلال، لا يزال جنوب السودان يواجه اختباراً حقيقياً في بناء مؤسسات دولة فاعلة، وترسيخ السلام، وتحسين الأوضاع المعيشية، بما يحقق تطلعات شعبه في مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.المصدر: الجزيرة نت.