بريطانيا تتجه لإصلاح جذري للهجرة واللجوء.. مسارات قانونية جديدة وقيود مشددة على طلبات الحماية

Screenshot_٢٠٢٦٠٦٢٩_١٤١٢٠١_Chrome

متابعات: أوغندا بالعربي

تستعد الحكومة البريطانية لإجراء تحول واسع في سياسات الهجرة واللجوء عبر مشروع قانون جديد يجمع بين فتح مسارات قانونية وآمنة لاستقبال اللاجئين وتشديد القيود على طلبات الحماية، في إطار إصلاح شامل لمنظومة الهجرة وسط انقسام داخل حزب العمال وانتقادات من منظمات حقوقية وخيرية.

 

ويمنح مشروع القانون، الذي أعدته وزارة الداخلية، الأولوية لإنشاء قنوات منظمة لاستقبال اللاجئين، مقابل تشديد الضوابط على الطلبات المقدمة استنادًا إلى قوانين حقوق الإنسان وتشريعات العبودية الحديثة، التي ترى الحكومة أنها تعرضت للاستغلال بصورة متكررة.

 

وتقود وزيرة الداخلية شبانة محمود هذه الإصلاحات منذ توليها المنصب عام 2024، مؤكدة أن النظام الذي ورثته كان يعاني من تراكم غير مسبوق في طلبات اللجوء، تجاوز 175 ألف طلب في منتصف عام 2023، قبل أن ينخفض إلى نحو 10 آلاف طلب بحلول مارس 2025 بعد الانتهاء من معالجة الملفات المتراكمة.

 

وتهدف الحكومة إلى استقطاب دعم الجناح التقدمي داخل حزب العمال من خلال توسيع الهجرة النظامية، مع الحد من اللجوء إلى طلبات الحماية القائمة على قوانين حقوق الإنسان أو العبودية الحديثة. غير أن هذه التوجهات أثارت خلافات داخل الحزب، حيث يواجه المرشح الأوفر حظًا لرئاسة الحكومة، آندي بيرنهام، ضغوطًا لتحديد موقفه من هذه السياسات، بينما اعتبرت شخصيات برلمانية ومنظمات خيرية أن القيود المقترحة تتسم بالتشدد.

 

وزادت الانتقادات بعدما دعا اللورد ألف دابز إلى إعادة النظر في استمرار وزيرة الداخلية في منصبها، واصفًا سياساتها بأنها “قسوة استعراضية”، ومطالبًا الحزب بتبني نهج أكثر إنسانية تجاه اللاجئين.

 

وفي محاولة لاحتواء الاعتراضات، أبدت محمود مرونة بشأن بعض البنود، من بينها مراجعة مقترح رفع مدة الإقامة المطلوبة للحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى عشر سنوات، إضافة إلى دعم استثناء العاملين في قطاع الرعاية من بعض القيود، كما دخلت في خلاف مع رئيس الوزراء كير ستارمر بشأن وزير الهجرة مايك تاب على خلفية اتهامات بتسريب خطط الحكومة الخاصة بالهجرة.

 

ويتضمن مشروع القانون ثلاثة مسارات جديدة للهجرة النظامية يبدأ تطبيقها خلال الخريف المقبل، تشمل برنامجًا للكفالة المجتمعية يتيح للمجموعات المحلية رعاية اللاجئين، ومسارًا مخصصًا للطلاب الجامعيين، وآخر يسمح لأصحاب العمل بكفالة اللاجئين المؤهلين مباشرة. وتشير تقديرات إلى أن هذه البرامج قد تستوعب عدة آلاف من اللاجئين سنويًا رغم إعلان الحكومة أنها ستبدأ باستقبال “مئات” الأشخاص فقط.

 

وفي المقابل، يفرض المشروع قيودًا صارمة على نظام الحماية، من بينها حرمان أي أجنبي صدر بحقه حكم بالسجن من الاستفادة من الحماية المنصوص عليها في قوانين العبودية الحديثة، وإمكانية رفض طلبات الحماية المتأخرة إذا وُجدت شبهات بالتزوير أو كان بالإمكان تقديمها في وقت سابق، فضلاً عن تضييق نطاق الطعون ضد قرارات الترحيل القائمة على الحق في الحياة الأسرية، لتقتصر على الزوجين والوالدين والأبناء دون سن الثامنة عشرة، باستثناء الحالات الاستثنائية.المصدر: صحيفة الغارديان (The Guardian)

مشاركة الخبر

مشاركة الخبر

قد يعجبك أيضاً