كمبالا – أوغندا بالعربي
أثار مشروع تحويل مهبط نياكيشارارا قرب مدينة مبارارا غربي أوغندا إلى مطار دولي ضخم جدلاً واسعاً بين مؤيدين يرونه بوابة اقتصادية جديدة للبلاد، ومشككين في جدواه التجارية وقدرته على جذب حركة الطيران العالمية.
وكان الرئيس الأوغندي Yoweri Museveni قد وجّه في فبراير الماضي الجهات الحكومية المختصة بتسهيل تنفيذ المشروع الذي تقوده شركة خاصة بنظام البناء والتشغيل ثم نقل الملكية إلى الدولة، على أن يقام حول المهبط الحالي في نياكيشارارا على بعد نحو 10 كيلومترات من مدينة مبارارا.
ووفق التصور المعلن، سيشمل المشروع مطاراً دولياً بممرين رئيسيين بطول يقارب 5.5 كيلومتر لكل منهما، إضافة إلى ممر احتياطي ومرافق لوجستية وتجارية وفندقية على مساحة تقدر بنحو 21 كيلومتراً مربعاً.
ويرى مؤيدو المشروع أنه يمكن أن يحول غرب أوغندا إلى مركز للنقل والخدمات اللوجستية، ويعزز التجارة والسياحة والاستثمارات في إقليم أنكولي، فضلاً عن رفع قيمة البنية التحتية في المنطقة. كما رحب عدد من سكان مبارارا وقادتها المحليين بالمبادرة باعتبارها فرصة لتنشيط الاقتصاد الإقليمي.
في المقابل، شكك خبراء ومراقبون في الأساس الاقتصادي للمشروع، خاصة الطرح القائل بإمكانية استخدام المطار كنقطة توقف رئيسية بين الصين والبرازيل. وأشار محللون في قطاع الطيران إلى أن المسارات الجوية الأكثر كفاءة بين شرق آسيا وأمريكا الجنوبية لا تمر عبر أوغندا، ما يثير تساؤلات بشأن حجم الطلب الفعلي الذي يمكن أن يستقطبه المطار مستقبلاً.
كما أثيرت تساؤلات إضافية بعد تداول تصميمات أولية للمطار تبين أنها تشبه إلى حد كبير تصميماً لمطار قائم في الصين، الأمر الذي غذّى النقاش العام حول مدى جاهزية المشروع وتفاصيله الفنية.
ويأتي المشروع ضمن توجه أوسع لتوسيع البنية التحتية الجوية في أوغندا، بالتزامن مع استكمال أعمال مطار كاباليغا الدولي في هوِيما وبدء تنفيذ مطار كيديبو الدولي في شمال البلاد.
المصدر: صحيفة ديلي مونيتور الأوغندية