متابعات: أوغندا بالعربي
تقود البريطانية ساندرا غراي، وهي ممرضة وعالمة حيوان متخصصة في الحياة البرية، حملة واسعة لحماية بحيرة موتاندا جنوب غربي أوغندا بعد أكثر من عقدين من العمل في مجال الحفاظ على البيئة بالمنطقة.
ووصلت غراي إلى أوغندا عام 2004 بهدف دراسة الغوريلا الجبلية، لكنها كرّست جزءاً كبيراً من مسيرتها البحثية لدراسة القرد الذهبي في متنزه مغاهينغا الوطني، قبل أن تتجه لاحقاً إلى بحيرة موتاندا التي لاحظت تعرض نظامها البيئي لضغوط متزايدة نتيجة التعديات البشرية وإزالة الغابات والصيد غير المشروع وتراجع الأراضي الرطبة.
وأسست غراي مبادرة “الحياة الرطبة للحفاظ على البيئة”، وهي مشروع مجتمعي يهدف إلى استعادة الأراضي الرطبة المحيطة بالبحيرة مع توفير مصادر دخل بديلة للسكان المحليين عبر السياحة البيئية وبرامج التدريب المهني.
وقالت غراي إن المنطقة تمتلك إمكانات كبيرة بفضل تنوعها الحيوي، مؤكدة ضرورة حماية مواقع تعشيش الطيور وموائل ثعالب الماء والمناطق البيئية الحساسة من أي أنشطة مدمرة.
ووثقت المبادرة وجود 223 نوعاً من الطيور حول البحيرة، إضافة إلى ثدييات وبرمائيات وزواحف ونباتات متنوعة، ما يعزز فرص تطوير السياحة البيئية كرافد اقتصادي مستدام للمجتمعات المحلية.
كما تعمل المبادرة على نشر الوعي البيئي بين الأطفال من خلال قصص تعليمية تُوزع في المدارس، فيما تشارك السلطات المحلية والهيئات البيئية في تنفيذ حملات لحماية الشواطئ والأراضي الرطبة ومنع الأنشطة المخالفة للقوانين البيئية.
وأكد مسؤولون محليون أن التعاون بين المبادرة والجهات الحكومية أسهم في الحد من البناء غير القانوني والزراعة المدمرة على ضفاف البحيرة، إلى جانب تعزيز الرقابة على أنشطة الصيد التي تسببت خلال السنوات الماضية في تراجع المخزون السمكي.
ويرى مراقبون أن تجربة بحيرة موتاندا تمثل نموذجاً يمكن تطبيقه في مناطق أخرى بأوغندا، في وقت تكثف فيه الحكومة جهودها لاستعادة الأراضي الرطبة ومواجهة التدهور البيئي المرتبط بالتوسع العمراني والأنشطة الاقتصادية غير المستدامة.