متابعات: أوغندا بالعربي
تتجه أوغندا نحو مرحلة اقتصادية حاسمة مع اقتراب موعد إنتاج أول نفط تجاري في منتصف عام 2026، في خطوة يُتوقع أن تُطلق موجة واسعة من التصنيع وتعيد تشكيل هيكل الاقتصاد الوطني.
وأكد مسؤولون وخبراء خلال فعاليات مؤتمر النفط والغاز السنوي في كمبالا أن المشاريع النفطية الكبرى، وعلى رأسها حقلا “تيلينغا” و“كينغفيشر”، إلى جانب خط أنابيب النفط الخام لشرق أفريقيا، باتت في مراحل متقدمة، ما يعزز ثقة الحكومة في تحقيق هدف “أول نفط” ضمن الجدول الزمني المحدد.
وشدد السفير الأوغندي لدى تنزانيا، فريد مويسيغي، على ضرورة تنسيق السياسات بين دول شرق أفريقيا لضمان نجاح هذه المشاريع وتحويلها إلى محرك للتنمية الصناعية الإقليمية، مشيراً إلى أن التعاون المشترك هو مفتاح الانتقال من الإمكانات إلى الإنجاز الفعلي.
من جانبها، أكدت وزارة الطاقة أن البلاد دخلت “مرحلة حاسمة” مع انتقال قطاع النفط من التخطيط إلى الإنتاج، معتبرة أن هذه الخطوة ستعزز أمن الطاقة وتفتح الباب أمام صناعات تحويلية مثل البتروكيماويات، إلى جانب دعم سلاسل القيمة الصناعية.
وأشار وزير الدولة للصناعة، ويلسون مباسو مبادي، إلى أن الهدف لا يقتصر على استخراج النفط، بل يتجاوز ذلك نحو بناء اقتصاد صناعي متنوع قائم على التصدير، مع تحقيق قيمة مضافة وخلق فرص عمل في قطاعات متعددة.
وفي هذا السياق، تعمل الحكومة على تسريع مشاريع استراتيجية، من بينها مصفاة نفط بطاقة 60 ألف برميل يومياً يُتوقع اتخاذ قرار الاستثمار النهائي فيها بحلول يوليو 2026، إلى جانب تطوير البنية التحتية الداعمة مثل مطار كاباليغا الدولي والمجمعات الصناعية المرتبطة بقطاع الطاقة.
كما يجري التوسع في الدبلوماسية الاقتصادية، حيث أعادت أوغندا توجيه بعثاتها الخارجية لتعزيز جذب الاستثمارات في قطاعات النفط والمعادن، ضمن استراتيجية تمتد حتى عام 2030، بهدف تعظيم العوائد الاقتصادية من الموارد الطبيعية.
ويرى خبراء أن نجاح هذه المرحلة سيحوّل أوغندا إلى مركز إقليمي للطاقة والصناعات المرتبطة بها، خاصة في ظل توقعات بزيادة الطلب العالمي على المنتجات البتروكيماوية، ما قد يسهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي وتوفير آلاف الوظائف خلال العقود المقبلة.
وبينما تقترب البلاد من تحقيق هذا الإنجاز التاريخي، تؤكد الحكومة أن التحدي الأكبر يتمثل في ضمان تحويل عائدات النفط إلى نمو اقتصادي شامل ومستدام، يقود إلى نهضة صناعية طويلة الأمد.