متابعات: أوغندا بالعربي
حذّر تقرير حديث من أن التوسع المتسارع في عضوية مجموعة شرق أفريقيا (EAC) أدى إلى تفاقم أزماتها المالية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لإصلاح نظام التمويل داخل التكتل، وسط مخاوف من أن تؤدي الحلول المطروحة إلى تداعيات سياسية قد تهدد تماسكه.
وبحسب التقرير، فإن المجموعة التي توسعت من ثلاث دول مؤسسة هي كينيا وأوغندا وتنزانيا، لتشمل لاحقاً رواندا وبوروندي وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال، تواجه ضغوطاً مالية متزايدة نتيجة عدم التزام بعض الدول الأعضاء بسداد مساهماتها بانتظام.
وأشار إلى أن هذا الوضع أدى إلى تراكم متأخرات مالية كبيرة، الأمر الذي انعكس سلباً على أداء مؤسسات التكتل، حيث تعطلت بعض الاجتماعات والأنشطة، وتجمّدت عمليات التوظيف وتنفيذ البرامج بسبب نقص التمويل.
كما أوضح التقرير أن العبء المالي يقع بشكل غير متوازن على الدول المؤسسة، خصوصاً كينيا وأوغندا وتنزانيا، التي تتحمل الجزء الأكبر من ميزانية المجموعة، في ظل مساهمات محدودة أو متأخرة من بعض الدول الأعضاء الأخرى.
وفي محاولة لمعالجة الأزمة، طُرحت مقترحات لإصلاح آلية التمويل، من بينها إعادة توزيع المساهمات وفقاً للناتج المحلي الإجمالي، وفرض عقوبات على الدول المتخلفة عن السداد، إضافة إلى تعزيز التمويل الذاتي لبعض مؤسسات التكتل.
لكن التقرير حذّر من أن هذه الحلول، رغم ضرورتها، قد تحمل مخاطر سياسية، أبرزها زيادة التوتر بين الدول الأعضاء، وخلق تفاوت في النفوذ داخل التكتل، بما قد يهدد مبدأ المساواة ويضعف مسار التكامل الإقليمي.
وختم التقرير بالتأكيد على أن معالجة الأزمة المالية في مجموعة شرق أفريقيا لا تتعلق بالتمويل فقط، بل تمس أيضاً توازنات سياسية دقيقة، وقد تحدد مستقبل التكتل في المرحلة المقبلة