انقسام بين وزارة المالية وبنك أوغندا حول مشروع “سيادة الدولة” وسط تحذيرات اقتصادية من تداعياته

Screenshot_٢٠٢٦٠٤٢٩_١٣٤٧٣١_Chrome

متابعات: أوغندا بالعربي

 

أثار مشروع قانون حماية سيادة الدولة لعام 2026 جدلاً واسعاً داخل مؤسسات الحكومة الأوغندية، بعد تباين واضح في المواقف بين وزارة المالية وبنك أوغندا بشأن تأثيراته الاقتصادية المحتملة.

 

ففي الوقت الذي أبدت فيه وزارة المالية دعمها للمشروع، معتبرة أنه يهدف إلى تعزيز سيطرة الدولة على التدخلات الخارجية وضمان توجيه التمويل الأجنبي بما يخدم أولويات التنمية الوطنية، حذّر بنك أوغندا من تداعيات اقتصادية قد تكون خطيرة في حال إجازته بصيغته الحالية.

 

وقال وزير الدولة للمالية، أموس لوغولووباي، إن التشريع المقترح يسعى إلى تعزيز “السيادة الرقمية” وتشديد الرقابة على المنظمات الممولة من الخارج، إلى جانب حماية الأمن القومي والثقافة الوطنية.

 

في المقابل، عبّر محافظ بنك أوغندا، مايكل أتينجي إيغو، أمام البرلمان عن مخاوف المؤسسة النقدية من أن يؤدي القانون إلى تقليص تدفقات النقد الأجنبي، وإضعاف ميزان المدفوعات، والضغط على احتياطيات النقد الأجنبي في البلاد.

 

وحذّر البنك من أن تراجع التدفقات المالية قد يؤدي إلى تدهور قيمة العملة المحلية وارتفاع تكلفة الواردات، إضافة إلى زيادة معدلات التضخم التي تستهدف الحكومة إبقاءها عند حدود 5%.

 

وأشار بنك أوغندا إلى أن البلاد سجلت مؤخراً فائضاً خارجياً بنحو 1.5 مليار دولار، مع احتياطيات نقد أجنبي تقترب من 6 مليارات دولار، محذراً من أن هذه المكاسب قد تتآكل في حال تضررت التدفقات الخارجية.

 

وأكد البنك أن أي اضطراب في هذا المسار قد يدفع السلطات النقدية إما إلى تشديد السياسة النقدية أو القبول بارتفاع التضخم.

 

من جهتها، قدّرت وزارة المالية تكلفة تنفيذ القانون بنحو 29 مليار شلن أوغندي (نحو 7.5 مليون دولار)، دون أن يتضمن عوائد مالية مباشرة.

 

ويعكس هذا الخلاف تصاعد التباين داخل الحكومة بين توجهات تعزيز السيادة التنظيمية التي تدفع بها وزارة المالية، وبين مخاوف الاستقرار الاقتصادي التي يحذر منها البنك المركزي، في وقت يواصل فيه البرلمان دراسة المشروع.

مشاركة الخبر

مشاركة الخبر

قد يعجبك أيضاً