تتجه الحكومة الأوغندية إلى تعزيز تعاونها مع الصين وشركاء دوليين آخرين، في محاولة لسد فجوة تمويلية متفاقمة تهدد برامج دعم اللاجئين، وذلك عقب تقليص كبير في التمويل الأمريكي الموجه للوكالات الأممية.
وبحسب التقرير، دعت أوغندا الدول القادرة ماليًا إلى تقديم مساهمات لا تقل عن مليون دولار لكل دولة لدعم الاستجابة الإنسانية، في ظل تراجع الموارد المتاحة لبرامج اللاجئين.
وأفاد مكتب رئيس الوزراء بأن منظومة الأمم المتحدة فقدت نحو 65 مليون دولار من التمويل الذي كان مخصصًا سابقًا، ما أدى إلى انتكاسة كبيرة في برامج الإغاثة والخدمات الأساسية المقدمة للاجئين.
ويأتي هذا التطور في وقت تستضيف فيه أوغندا أحد أكبر أعداد اللاجئين في أفريقيا، ما يزيد من الضغط على مواردها المحدودة، خاصة مع استمرار تدفق الفارين من النزاعات في دول الجوار مثل جنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وفي مواجهة هذا التحدي، تسعى كمبالا إلى توسيع قاعدة المانحين، مع التركيز على الصين كشريك محتمل لتعويض النقص في التمويل، في ظل تحولات أوسع في مشهد المساعدات الدولية.
وتعكس هذه الخطوة القلق المتزايد من تداعيات تقليص الدعم الخارجي، حيث حذرت تقارير دولية من أن خفض التمويل الإنساني قد يؤدي إلى تقليص المساعدات الغذائية والخدمات الأساسية لملايين اللاجئين، ما يفاقم من هشاشة الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
وتؤكد التطورات الأخيرة أن أزمة اللاجئين في أوغندا لم تعد مجرد تحدٍ إنساني، بل أصبحت اختبارًا حقيقيًا لقدرة النظام الدولي على الاستجابة في ظل تراجع التمويل وتغير أولويات المانحين.