كمبالا – أوغندا بالعربي
كشفت تقارير عن امتلاك أوغندا نحو 30 موقعاً محتملاً للطاقة الحرارية الأرضية، إلا أن هذا المورد الواعد لا يزال بعيداً عن الاستغلال الفعلي، في وقت تحقق فيه دول مجاورة، أبرزها كينيا، تقدماً لافتاً في إنتاج الكهرباء من هذا المصدر النظيف.
ويعزو مختصون هذا التأخر إلى التكاليف الباهظة المرتبطة بعمليات الاستكشاف، حيث يتطلب حفر البئر الجيوحراري الواحد ما بين 5 و7 ملايين دولار، مع الحاجة إلى عدة آبار في المرحلة الأولية، ما يرفع حجم الاستثمار إلى عشرات الملايين قبل التأكد من الجدوى الاقتصادية.
كما تمثل المخاطر الفنية تحدياً رئيسياً أمام المستثمرين، إذ قد لا تسفر عمليات الحفر عن نتائج مجدية، الأمر الذي يدفع القطاع الخاص إلى التردد، ويضع عبئاً كبيراً على الحكومة لتولي مرحلة تقليل المخاطر عبر تمويل الاستكشاف الأولي.
ورغم أن الإمكانات الإجمالية للطاقة الجيوحرارية في أوغندا تُقدّر بنحو 1500 ميغاواط من الكهرباء، إلى جانب قدرات كبيرة للاستخدامات الحرارية المباشرة، فإن مساهمتها الحالية في مزيج الطاقة لا تزال محدودة للغاية.
وتسعى الحكومة إلى تغيير هذا الواقع من خلال تسريع وتيرة الاستثمار، عبر خطط تستهدف إنتاج 150 ميغاواط بحلول عام 2030، ضمن جهود تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الطاقة الكهرومائية.
ويرى خبراء أن نجاح أوغندا في هذا الملف مرهون بقدرتها على جذب التمويل، وبناء القدرات الفنية، وخلق بيئة استثمارية تقلل من المخاطر، بما يتيح تحويل هذا “الكنز تحت الأرض” إلى رافعة حقيقية لأمن الطاقة والتنمية المستدامة.