كمبالا : أوغندا بالعربي
دعت جهات سياسية في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى فتح تحقيق عاجل في ما وصفته بانتهاكات خطيرة يتعرض لها مواطنوها على المعابر الحدودية داخل مجموعة شرق أفريقيا، تشمل فرض رسوم غير قانونية وممارسات تضييق واحتجاز تعسفي.
وجاءت الدعوة في مذكرة رسمية وُجّهت إلى أمانة المجموعة وقادة الدول الأعضاء، اتهمت فيها سلطات الهجرة في عدد من دول الإقليم بفرض رسوم دخول غير قانونية على المواطنين الكونغوليين، غالباً دون إيصالات أو مستندات رسمية.
وبحسب المذكرة، فإن بعض المسافرين يُجبرون على دفع مبالغ مالية كبيرة، بينما يواجه من يرفض الدفع تهديدات أو احتجازاً تعسفياً، إضافة إلى مطالبات بدفع أموال مقابل الإفراج عنهم.
وأكدت الجهات المقدِّمة للشكوى أن هذه الممارسات تمثل “انتهاكاً صارخاً لكرامة الإنسان وسيادة القانون”، مشيرة إلى انتشار التأخير المتعمد وسوء المعاملة والتمييز في عدد من نقاط العبور داخل الإقليم.
كما اعتبرت أن هذه الانتهاكات تخالف الاتفاقيات الأساسية للمجموعة، وعلى رأسها معاهدة تأسيسها وبروتوكول السوق المشتركة، اللذين ينصان على حرية تنقل الأشخاص بين الدول الأعضاء ومنع فرض تأشيرات أو رسوم على مواطنيها.
وأثارت المذكرة مخاوف من تصاعد ما وصفته بـ”المعاملة بالمثل”، حيث تلجأ بعض الدول – بحسب الاتهامات – إلى تبرير الانتهاكات بحق مواطني دول أخرى كرد فعل على ممارسات مشابهة، وهو ما يُهدد مسار التكامل الإقليمي.
ودعت الجهات الكونغولية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل فتح تحقيقات رسمية، ومحاسبة المتورطين، وتعزيز الرقابة على المعابر الحدودية، لضمان احترام حقوق المواطنين وتطبيق مبادئ حرية التنقل داخل الإقليم.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحديات أمام مشروع الاندماج الإقليمي، ما يطرح تساؤلات حول مدى التزام الدول الأعضاء بتطبيق الاتفاقيات المشتركة على أرض الواقع