كمبالا: أوغندا بالعربي
أطلق فاعلون في قطاع التأمين في أوغندا تحذيرات من دخول الصناعة مرحلة ركود، في ظل مقترحات حكومية لزيادة الضرائب ضمن خطة توسيع الإيرادات للعام المالي 2026/2027.
وأكد ممثلو القطاع أن الإجراءات الضريبية الجديدة قد تُثقل كاهل صناعة لا تزال في مراحلها الأولى، ما يهدد بتقويض التقدم المحرز في توسيع الشمول المالي وزيادة انتشار خدمات التأمين بين المواطنين.
وأبدت جمعية وكلاء التأمين الأوغندية قلقها من استمرار فرض ضريبة بنسبة 10% على عمولات الوكلاء دون اعتبارها ضريبة نهائية، الأمر الذي يفرض عليهم أعباء محاسبية إضافية ويقلّص دخلهم، خاصة أن غالبية العاملين في هذا المجال يتقاضون دخلاً محدوداً.
وأشار ممثلو القطاع إلى أن الوكلاء يواجهون أيضاً تحديات ميدانية، من بينها صعوبة توثيق المصروفات اليومية، إلى جانب ما وصفوه بازدواج ضريبي نتيجة فرض رسوم إضافية من الجهات المنظمة، ما يؤدي إلى اقتطاع نسبة كبيرة من دخلهم.
وعلى مستوى الشركات، حذّر خبراء من أن فرض ضرائب على الشركات التي تسجل خسائر لعدة سنوات قد لا يراعي طبيعة قطاع التأمين، خاصة في مجال التأمين على الحياة الذي يعتمد على استثمارات طويلة الأجل ويتطلب سنوات لتحقيق أرباح.
كما أثارت مقترحات فرض رسوم جديدة على نقل ملكية المركبات مخاوف من زيادة تكلفة التأمين الإجباري، ما قد يؤدي إلى عزوف المواطنين عن التأمين وارتفاع عدد المركبات غير المؤمّنة.
ويأتي هذا الجدل في وقت يعاني فيه القطاع أصلاً من ضعف الانتشار، إذ لا تزال نسبة التغطية التأمينية في البلاد منخفضة، ما يجعل أي ضغوط إضافية تهديداً مباشراً لنموه المستقبلي.
ودعا ممثلو القطاع الحكومة إلى مراجعة السياسات الضريبية المقترحة واعتماد نهج متوازن يدعم نمو صناعة التأمين، محذرين من أن استمرار الضغوط الحالية قد يعرقل دور القطاع في دعم الاقتصاد وتحقيق أهداف التنمية طويلة المدى.