متابعات: أوغندا بالعربي
كمبالا – دعا مزارعو الشاي في أوغندا إلى تنفيذ حزمة إصلاحات شاملة لإنعاش القطاع، في ظل تحديات متراكمة أدت إلى تراجع الإنتاج وارتفاع تكاليف التشغيل خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت رابطة الشاي الأوغندية أن القطاع بدأ يتعافى تدريجيًا بعد صدمات حادة ناجمة عن تقلبات الأسواق العالمية، بما في ذلك تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات في الشرق الأوسط، والتي تسببت في انخفاض الأسعار وتراجع العائدات.
وأوضحت الرابطة أن الإنتاج السنوي انخفض من أكثر من 60 مليون كيلوغرام إلى نحو 40 مليونًا خلال ذروة الأزمة، فيما هبطت الأسعار إلى مستويات متدنية بلغت نحو 0.5 دولار للكيلوغرام، ما أثر سلبًا على سلاسل القيمة بأكملها.
وطالب المزارعون بإصلاحات هيكلية تشمل وضع أطر تنظيمية واضحة للقطاع، وتحسين البنية التحتية والخدمات اللوجستية، والتوسع في استخدام الميكنة الزراعية، إضافة إلى تسهيل الوصول إلى التمويل منخفض التكلفة.
كما دعوا إلى فتح قنوات تسويق مباشرة خارج نظام المزادات التقليدي، بما يعزز قدرتهم على الحصول على أسعار أفضل في الأسواق العالمية، ويقلل من الاعتماد على الوسطاء.
وأشار ممثلو القطاع إلى أن نقص التمويل ينعكس مباشرة على الإنتاج، إذ تعجز المصانع أحيانًا عن شراء أوراق الشاي من المزارعين، ما يحدّ من قدرة هؤلاء على الاستثمار في المدخلات الزراعية مثل الأسمدة وتحسين الجودة.
وفي هذا السياق، رحب المزارعون بتعهدات حكومية سابقة بتقديم دعم مالي للقطاع، بما في ذلك توفير رأس مال تشغيلي ودعم الأسمدة، معتبرين أن هذه الخطوات ضرورية لاستعادة الاستدامة والربحية.
ورغم التحديات، سجلت أسعار الشاي الأوغندي تحسنًا ملحوظًا خلال عام 2025 بنسبة تجاوزت 20%، مدعومة بارتفاع الطلب في الأسواق الدولية، حيث يتم تسويق نحو 90% من الإنتاج عبر مزاد مومباسا.