كمبالا – أوغندا بالعربي
شهدت العاصمة الأوغندية كمبالا حادثة مروعة هزّت الرأي العام، بعدما أقدم رجل متنكر في زي امرأة على تنفيذ هجوم دموي باستخدام ساطور داخل روضة أطفال، ما أسفر عن مقتل أربعة أطفال، بينهم فتاة وثلاثة أولاد.
ووفقاً للشرطة، تمكن المشتبه به، ويدعى كريستوفر أوكيلو، من التسلل إلى مركز برنامج غابا لتنمية الطفولة المبكرة، بعد أن تظاهر بأنه أحد أولياء الأمور. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أنه دخل مكاتب الإدارة وتحدث لفترة وجيزة مع المسؤول المناوب، قبل أن يغادر ويقوم بإغلاق بوابة المدرسة بإحكام، محاصراً من بداخلها، ليبدأ بعدها هجومه الوحشي على الأطفال.
وفي بيان رسمي، أكدت الشرطة أن المهاجم “طعن وقتل بوحشية أربعة قاصرين”، ما أثار حالة من الذعر والغضب بين الأهالي والسكان الذين تجمعوا حول موقع الحادث. وحاول بعضهم الاعتداء على المتهم، إلا أن قوات الأمن تدخلت وأطلقت أعيرة نارية في الهواء لتفريق الحشود ومنع وقوع أعمال انتقامية.
من جانبها، أوضحت المتحدثة باسم شرطة منطقة كمبالا الكبرى، راشيل كوالا، أن السلطات ألقت القبض على المشتبه به ونقلته إلى مركز شرطة كاتوي، مؤكدة أن الدوافع وراء الجريمة لا تزال قيد التحقيق.
كما زار المفتش العام للشرطة، عباس بياكاجابا، موقع الحادث لتقديم التعازي للأسر، داعياً المواطنين إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس لحين استكمال التحقيقات.
وأفادت التقارير بأن الفصل الدراسي كان يضم 14 طفلاً، تم تسليم 10 منهم إلى ذويهم، بينما نُقلت جثامين الضحايا إلى مشرحة مولاغو لإجراء الفحوصات اللازمة.
وتُعد مثل هذه الهجمات التي تستهدف الأطفال نادرة في كمبالا، ما ترك المجتمع المحلي في حالة صدمة عميقة، وسط مطالبات متزايدة بتشديد إجراءات الأمن داخل المؤسسات التعليمية، والكشف عن ملابسات هذه الجريمة المروعة.