كمبالا – أوغندا بالعربي
سلّط تقرير حديث الضوء على توجه أوغندا لاعتماد حقنة وقائية جديدة ضد فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) تُعطى مرة كل ستة أشهر، في خطوة يُتوقع أن تعزز جهود الحد من الإصابات الجديدة، لكنها تثير في الوقت ذاته مخاوف من ارتفاع الأمراض المنقولة جنسيًا الأخرى.
وبحسب التقرير، تعمل السلطات الصحية على إدخال عقار «ليناكابافير» ضمن برامج الوقاية قبل التعرض للفيروس (PrEP)، وهو دواء طويل المفعول يُعطى عبر الحقن مرتين سنويًا، ما يجعله بديلاً أكثر سهولة مقارنة بالأدوية اليومية، خاصة للفئات الأكثر عرضة للإصابة.
وأظهرت تجارب سريرية واسعة فعالية عالية للدواء، إذ وفّر حماية تتجاوز 99% من الإصابة بالفيروس، ما يعزز فرص تسريع القضاء على الإيدز كتهديد للصحة العامة بحلول عام 2030.
ويستهدف البرنامج بشكل خاص الفئات الأكثر عرضة للعدوى، مثل العاملين في الجنس، وسائقي الشاحنات، والصيادين، ومتعاطي المخدرات بالحقن، إضافة إلى بعض الفئات الأخرى عالية الخطورة، في إطار استراتيجية وطنية للحد من انتشار الفيروس.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يحذر خبراء الصحة من ما يُعرف بـ«التعويض السلوكي»، حيث قد يؤدي الشعور بالحماية من فيروس الإيدز إلى تراجع استخدام وسائل الوقاية مثل الواقيات، ما قد يسهم في زيادة انتشار أمراض منقولة جنسيًا أخرى مثل السيلان والكلاميديا والزهري.
وتشير البيانات إلى أن نحو 1.5 مليون شخص في أوغندا كانوا يعيشون مع الفيروس في عام 2024، رغم تراجع معدل الانتشار العام خلال السنوات الماضية، ما يؤكد استمرار التحدي الصحي القائم.
ويؤكد التقرير أن التحدي الرئيسي لا يكمن في توسيع استخدام الوقاية الدوائية فحسب، بل في ضمان تطبيقها بشكل مسؤول ومتكامل مع استراتيجيات الوقاية الأخرى، لتفادي أي آثار جانبية على الصحة العامة.