متابعات: أوغندا بالعربي
تصاعدت التحذيرات في أوغندا من مخاطر التلوث الصناعي المتزايد على بحيرة فيكتوريا ومنابع نهر النيل، وسط مخاوف من تداعيات بيئية واقتصادية واسعة قد تهدد الأمن المائي والغذائي في المنطقة.
وبحسب تقارير حديثة، أدى تسارع النشاط الصناعي في مدينة جينجا إلى تفاقم تصريف المخلفات الصناعية في المسطحات المائية، حيث شوهدت أجزاء من النيل وقد تحولت مياهها إلى اللون الداكن نتيجة التلوث، في مؤشر مقلق على تدهور جودة المياه.
وأعرب رجال دين وناشطون بيئيون وشركاء تنمويون عن قلقهم من أن التصريف غير المعالج للنفايات بات يشكل تهديداً مباشراً للحياة المائية ولمصادر المياه التي يعتمد عليها ملايين السكان في شرق أفريقيا.
تأثيرات بيئية متسارعة
يشير خبراء إلى أن تدفق المخلفات الصناعية مباشرة إلى البحيرة والنهر يضر بالتنوع البيولوجي ويؤدي إلى تراجع الثروة السمكية، فضلاً عن تلويث مصادر مياه الشرب. كما أن أنظمة إدارة النفايات لم تعد قادرة على مواكبة التوسع الصناعي المتسارع، ما يزيد من حجم المشكلة.
وتُعد بحيرة فيكتوريا، أكبر بحيرة عذبة في أفريقيا، مصدراً رئيسياً لمياه النيل، ما يعني أن التلوث فيها لا يقتصر أثره على أوغندا، بل يمتد إلى دول المصب، في ظل ترابط النظام البيئي للنهر عبر عدة دول.
تحذيرات من أضرار طويلة الأمد
ويرى مختصون أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى أضرار “غير قابلة للعكس”، تشمل اختلال التوازن البيئي، ونفوق الأسماك نتيجة انخفاض الأكسجين في المياه، إضافة إلى تهديد سبل عيش المجتمعات التي تعتمد على الصيد والزراعة.
كما ترتبط هذه الظاهرة بزيادة ظواهر مثل الطحالب السامة، التي تنجم عن تراكم الملوثات، وتؤدي إلى تدهور جودة المياه وظهور روائح كريهة، في مؤشر على أزمة بيئية متفاقمة في الحوض بأكمله.
دعوات لتحرك عاجل
ودعا ناشطون وخبراء إلى تشديد الرقابة على المصانع، والاستثمار في محطات معالجة المياه، وتبني سياسات تنموية توازن بين النمو الاقتصادي وحماية الموارد الطبيعية، محذرين من أن تجاهل الأزمة قد يهدد أحد أهم الأنظمة المائية في العالم.
وتبرز هذه التطورات الحاجة إلى تنسيق إقليمي بين دول حوض النيل، باعتبار أن التلوث العابر للحدود يتطلب حلولاً مشتركة لضمان استدامة الموارد المائية وحماية البيئة للأجيال القادمة.