متابعات: أوغندا بالعربي
رفعت جمعية القانون الأوغندية دعوى قضائية أمام محكمة شرق أفريقيا، طعناً في قرار الحكومة تعليق عمل عدد من المنظمات غير الحكومية في البلاد، في خطوة تصعّد النزاع إلى المستوى الإقليمي.
وتستهدف الدعوى قرار السلطات الأوغندية الصادر في يناير 2026، والذي قضى بإيقاف أنشطة عدة منظمات مجتمع مدني بشكل فوري، استناداً إلى تقارير استخباراتية تزعم تورطها في أنشطة “تضر بالأمن والقوانين”.
وترى الجمعية أن القرار غير قانوني، لأنه اتُخذ دون منح المنظمات المتضررة حق الدفاع عن نفسها أو اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، معتبرةً أنه يشكل انتهاكاً لمبادئ الحكم الرشيد وسيادة القانون وحقوق الإنسان المنصوص عليها في معاهدة جماعة شرق أفريقيا.
وطالبت الدعوى المحكمة بإلغاء قرار التعليق، وإلزام الحكومة برفع القيود المفروضة على هذه المنظمات، إضافة إلى وقف أي إجراءات تعيق عملها أو تجمّد أنشطتها المالية.
وشملت قرارات الإيقاف منظمات بارزة تعمل في مجالات حقوق الإنسان والإعلام ومراقبة الانتخابات، مثل “تشابتر فور أوغندا” و”شبكة حقوق الإنسان للصحفيين” وغيرها، ما أدى إلى إغلاق مكاتبها وتعطّل برامجها التي تخدم فئات واسعة من المجتمع.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر متزايد بشأن الحريات العامة في أوغندا، خاصة مع اقتراب الانتخابات، حيث أثارت هذه الإجراءات انتقادات محلية ودولية واعتُبرت مؤشراً على تضييق مساحة العمل المدني في البلاد.
القضية تمثل اختباراً مهماً لمدى التزام أوغندا بالمعايير الإقليمية في حماية الحريات، وقد يكون لحكم محكمة شرق أفريقيا تأثير مباشر على مستقبل عمل المنظمات المدنية في البلاد.