متابعات: أوغندا بالعربي
كشف تقرير قضائي حديث عن وجود أكثر من 167 ألف قضية ما تزال قيد النظر أمام المحاكم الأوغندية بمختلف درجاتها، في مؤشر مقلق على حجم التحديات التي تواجه منظومة العدالة، ويعيد إلى الواجهة ملف بطء الفصل في القضايا وتراكمها لسنوات طويلة.
وأوضح التقرير، الذي صدر ضمن نتائج التعداد الوطني للقضايا القضائية، أن العدد الإجمالي للقضايا المعلقة بلغ 167,353 قضية، موزعة على مراحل مختلفة من التقاضي، تشمل قضايا لم تبدأ جلساتها بعد، وأخرى قيد المحاكمة، إضافة إلى ملفات تنتظر صدور الأحكام النهائية.
وأشار إلى أن 46,542 قضية من إجمالي القضايا العالقة تُصنّف رسميًا ضمن ما يُعرف بـ«قضايا التراكم»، أي تلك التي تجاوزت المدد القانونية المعقولة للفصل فيها، ما يستدعي تدخلات استثنائية لتسريع البت فيها.
وبيّن التقرير أن المحكمة العليا ومحاكم قضاة الدرجة الأولى تتحملان العبء الأكبر من هذا التراكم، نتيجة الضغط الكبير على هذه المحاكم مقارنة بالإمكانات البشرية والفنية المتاحة، الأمر الذي يعكس خللًا في توزيع الأحمال القضائية.
كما أظهر أن آلاف القضايا ظلت عالقة لأكثر من عشر سنوات، وهو ما وصفه مراقبون بأنه مؤشر خطير على وجود إشكالات هيكلية في إدارة الدعاوى، ويؤثر سلبًا على ثقة المواطنين في النظام القضائي.
وتصدّرت القضايا الجنائية قائمة الملفات المتراكمة، تلتها القضايا المدنية وقضايا الأراضي، ما يعكس تنوع وتعقيد النزاعات المعروضة على المحاكم.
وأكدت السلطة القضائية أن هذا التعداد يهدف إلى توفير قاعدة بيانات دقيقة تساعد في وضع سياسات إصلاحية مبنية على أرقام واقعية، وتحسين التخطيط وتوزيع الموارد، وتسريع إجراءات الفصل في القضايا.