![]()
كمبالا — أوغندا بالعربي
أسهمت استثمارات تُقدَّر بنحو 740 مليار شلن أوغندي في إحداث نقلة نوعية بقطاع الزهور في أوغندا، ما عزّز قدرته الإنتاجية ورفع مساهمته في الصادرات وتوفير فرص العمل، وفق بيانات رسمية من القطاع.
وأوضح عاملون في الصناعة أن قطاع الزهور تحوّل، منذ انطلاقه التجاري في أوائل تسعينيات القرن الماضي، من نشاط محدود إلى صناعة تصديرية متكاملة تنتج أكثر من 50 نوعاً من الأزهار، تتصدرها الورود التي تشكّل نحو 70 في المئة من إجمالي الإنتاج، إلى جانب الأقحوان ونباتات الزينة.
ويُعد القطاع من أكبر مولّدات فرص العمل في الزراعة التجارية، إذ يوفر وظائف مباشرة لأكثر من 10 آلاف عامل، تشكّل النساء نحو 80 في المئة منهم، كما يدعم سبل عيش عشرات الآلاف من الأسر عبر سلاسل التوريد المرتبطة بالإنتاج والتغليف والنقل والتصدير.
وسجلت صادرات الزهور نمواً مطرداً، لترتفع عائداتها من مستويات متواضعة في تسعينيات القرن الماضي إلى أكثر من 65 مليون دولار خلال العام الماضي، مدفوعة بتوسّع الطلب في الأسواق الخارجية، لا سيما خلال مواسم الذروة المرتبطة بالمناسبات العالمية.
ويرجع هذا الأداء إلى ضخ استثمارات كبيرة في تطوير المزارع، وتحديث تقنيات الزراعة، وتحسين أنظمة الري والتبريد والمعالجة، إلى جانب الاستفادة من المناخ الملائم والقرب الجغرافي من الأسواق الأوروبية.
في المقابل، يواجه القطاع تحديات تتعلق بارتفاع تكلفة المدخلات الزراعية والطاقة والنقل، إضافة إلى محدودية التمويل طويل الأجل للمزارعين، وتباطؤ الطلب في السوق المحلية مقارنة بالمنتجات الصناعية.
ويرى مختصون أن استمرار نمو قطاع الزهور يتطلب سياسات داعمة للتمويل، وتحسين البنية التحتية والخدمات اللوجستية، بما يعزز تنافسية أوغندا إقليمياً ودولياً، ويكرّس مكانة القطاع كأحد روافد الاقتصاد الوطني.