كمبالا – أوغندا بالعربي
واصل حزب المقاومة الوطني (NRM) ترسيخ هيمنته الانتخابية في منطقتي كامولي وبويندي بشرق أوغندا، محافظًا على سيطرته على المقاعد البرلمانية لعقدين متتاليين، في مؤشر على قوة التنظيم الحزبي وضعف المنافسة السياسية في المنطقتين.
وأظهرت نتائج الانتخابات الأخيرة فوز مرشحي الحزب الحاكم بمعظم، إن لم يكن جميع، المقاعد البرلمانية في الدائرتين، وهو نمط تكرر منذ أكثر من عشرين عامًا دون اختراق يُذكر من أحزاب المعارضة. ويعزو مراقبون هذا التفوق إلى عوامل متعددة، أبرزها الحضور التنظيمي الدائم للحزب، وقدرته على حشد القواعد الشعبية خارج مواسم الانتخابات.
ولعبت قيادات بارزة في الحزب دورًا محوريًا في تعبئة الناخبين، من خلال الجولات الميدانية واللقاءات الجماهيرية، مع التركيز على خطاب يربط بين الاستقرار السياسي والتنمية المحلية. كما استفاد الحزب من نفوذ قياداته المحلية وقدرتهم على إدارة الخلافات الداخلية وتوحيد الصفوف خلف مرشحين متفق عليهم.
في المقابل، أقرت أطراف في المعارضة بضعف بنيتها التنظيمية في كامولي وبويندي، مشيرة إلى محدودية نشاطها الميداني وارتباط حضورها بفترات الحملات الانتخابية فقط، ما أثر سلبًا على قدرتها في بناء قاعدة جماهيرية مستدامة.
ويرى محللون أن الطبيعة الريفية للمنطقتين، وتركيز الناخبين على قضايا الخدمات الأساسية مثل الطرق والصحة والتعليم والأمن، أسهمت في ترجيح كفة الحزب الحاكم، الذي نجح في تقديم نفسه بوصفه الأكثر قدرة على تلبية هذه الاحتياجات.
وتعكس هذه النتائج، بحسب متابعين، تحديًا مستمرًا أمام المعارضة الأوغندية في كسر أنماط الهيمنة الطويلة للحزب الحاكم، ما لم تُحدِث تغييرًا جذريًا في استراتيجياتها التنظيمية وحضورها المحلي