متابعات: أوغندا بالعربي
عقد فريق الوساطة النسائية للسلام في جنوب السودان اجتماعًا موسعًا مع البعثات الدبلوماسية والجهات المحلية المعنية، ضمن جهود تخفيف حدة الأزمة السياسية وإنعاش عملية السلام المتعثرة في البلاد.
وجاء الاجتماع الثاني للفريق، الذي تقوده نساء وبدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة وتنظيم منظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم (CEPO)، مساء الجمعة في مقر مجلس كنائس جنوب السودان بالعاصمة جوبا.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن ذوي الإعاقة، إلى جانب قادة دينيين مسيحيين ومسلمين، في خطوة وصفها المنظمون بأنها تهدف إلى تعزيز الحوار الشامل بين مختلف مكونات المجتمع.
وقالت عضوة فريق الوساطة، فلورا لوكودو جاستن، إن النقاشات ركزت على أهمية استمرار التواصل مع الأحزاب السياسية الموقعة على اتفاقية السلام لعام 2018، داعية جميع الأطراف إلى الحوار وتطبيق الاتفاقية نصًا وروحًا.
وأكدت لوكودو أن الحل الداخلي يمثل الخيار الأمثل لشعب جنوب السودان، مشددة على ضرورة أولوية الحوار على الصراع ومعالجة النزاعات داخليًا دون الاعتماد على التدخل الخارجي. وأضافت أن الفريق سيجتمع قريبًا مع السفراء المعتمدين لدى البلاد لعرض دور الوسيطات والسعي للحصول على دعم إقليمي ودولي لجهود السلام.
ويضم فريق الوساطة النسائية أعضاءً من خلفيات مهنية متنوعة، ويهدف إلى تحديد الثغرات التي تعيق تنفيذ اتفاق السلام والتشاور مع الأحزاب السياسية لإيجاد حلول عملية.
وتأتي هذه المبادرة في وقت حاسم، مع تعثر تنفيذ اتفاقية السلام المنشطة لعام 2018، وتصاعد الخلافات حول الاستعدادات للانتخابات المقررة في ديسمبر 2026، وتجدد الاشتباكات بين قوات دفاع شعب جنوب السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان – المعارضة في بعض المناطق.
كما يظل الدكتور رياك مشار، أحد أبرز الموقعين على الاتفاقية وقائد الجيش الشعبي لتحرير السودان – المعارضة، رهن الاحتجاز في جوبا، حيث يواجه تهمة الخيانة العظمى، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في البلاد.