كمبالا –أوغندا بالعربي
باشرت أجهزة التحقيق الأوغندية تحقيقًا موسعًا في ممارسات مالية وإدارية داخل شركة الخطوط الجوية الأوغندية، على خلفية شبهات تتعلق بصفقات شراء طائرات، وعقود توريد الوقود، وإدارة مبيعات التذاكر، وسط تقارير عن خسائر مالية كبيرة وتجاوزات محتملة للإجراءات المعتمدة.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن إدارة التحريات الجنائية، بالتنسيق مع وحدة مكافحة الفساد في رئاسة الجمهورية، طلبت رسميًا من إدارة الشركة تسليم حزمة واسعة من الوثائق، تشمل عقود الشراء والتأجير، ومحاضر لجان العطاءات، وخطط الأعمال، والبيانات المالية، وسجلات الإيرادات، وذلك في إطار تحقيق جنائي يجري على أعلى المستويات.
صفقات الطائرات تحت المجهر
ويركز التحقيق بشكل خاص على قرارات متعلقة باختيار نوع الطائرات، بعد أن أثار توجه الإدارة نحو شراء طائرات من شركة بوينغ جدلًا داخليًا، في ظل تقارير فنية سابقة كانت تميل إلى خيارات بديلة من شركات أخرى وفق خطة العمل الأصلية المعتمدة عند إعادة إطلاق الناقل الوطني.
كما تشمل التحقيقات صفقة اقتناء طائرة شحن مستعملة من طراز بوينغ 737-800، بعد تضاعف قيمتها التقديرية خلال مراحل التفاوض، إلى جانب مخاوف فنية مرتبطة بتكاليف الصيانة والتشغيل على المدى المتوسط والبعيد.
عقود الوقود وتأجير الطائرات
وتخضع عقود توريد الوقود لتدقيق دقيق، باعتبار الوقود أحد أكبر بنود الإنفاق التشغيلي لشركات الطيران. وتشير تقارير مراجعة داخلية إلى ملاحظات تتعلق بتسعير الوقود، وتبديل الموردين، وضعف آليات الرقابة، ما يثير تساؤلات حول كفاءة إدارة الموارد.
كما امتد التحقيق إلى عقود تأجير الطائرات، وسط مزاعم بوجود شروط مالية غير مواتية للشركة، قد تكون أسهمت في زيادة الأعباء التشغيلية دون مردود يتناسب مع التكلفة.
خسائر في مبيعات التذاكر وإيرادات مفقودة
وفي محور آخر بالغ الحساسية، يحقق المحققون في إدارة مبيعات التذاكر ورسوم الخدمة، بعد أن كشفت تقارير تدقيق عن اختلالات في نظام الخصومات وتوزيع التذاكر عبر بعض وكالات السفر، إضافة إلى فقدان ملايين الدولارات من الرسوم التي تم تحصيلها دون وجود ما يثبت توريدها للحسابات الرسمية للشركة.
وتثير هذه المعطيات مخاوف من تضارب المصالح وسوء الحوكمة، لا سيما في ما يتعلق بإلغاء رسوم خدمة معينة مع استمرار تحصيلها فعليًا في بعض المحطات.
صمت رسمي
ورغم اتساع نطاق التحقيق وخطورته، لم تصدر إدارة الخطوط الجوية الأوغندية حتى الآن أي توضيحات رسمية بشأن الاتهامات أو مسار التحقيقات، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتعزيز الشفافية والمساءلة داخل الشركة التي تمثل الناقل الوطني للبلاد.