واشنطن – أوغندا بالعربي
كشفت تقارير إعلامية عن تراجع الولايات المتحدة عن جزء ملموس من انخراطها الدولي في قضايا تغيّر المناخ، عقب قرارات إدارية قضت بإعادة النظر في عضوية وتمويل واشنطن لعدد من المنظمات والهيئات الدولية ذات الصلة بالبيئة والعمل المناخي.
وجاء هذا التوجه في إطار مراجعة شاملة أمرت بها الإدارة الأمريكية لتقييم جدوى المشاركة في المؤسسات الدولية، على أساس مدى توافقها مع المصالح الوطنية الأمريكية، وما يترتب عليها من التزامات مالية وسياسية.
وبحسب المعطيات، شملت الخطوة مؤسسات ومنصات دولية تُعنى بقضايا الاحتباس الحراري، والطاقة النظيفة، وحماية البيئة، وهو ما يُعد تحولًا لافتًا عن النهج الذي تبنته واشنطن في فترات سابقة، حين لعبت دورًا محوريًا في صياغة السياسات المناخية العالمية.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن القرار يهدف إلى إعادة توجيه الموارد وتقليص الإنفاق على مؤسسات دولية ترى الإدارة الحالية أنها لا تحقق مردودًا مباشرًا أو ملموسًا للولايات المتحدة، مع التركيز على أولويات داخلية.
في المقابل، قوبلت هذه الخطوة بانتقادات من أوساط بيئية وخبراء سياسات عامة، حذروا من أن تقليص الدور الأمريكي في المنظومة الدولية المعنية بالمناخ قد يؤدي إلى إضعاف التنسيق العالمي ويحدّ من قدرة واشنطن على التأثير في مسارات العمل المناخي المشترك.
وأشار منتقدون إلى أن الانسحاب أو تقليص المشاركة في هذه الأطر قد ينعكس على مكانة الولايات المتحدة الدولية، ويفتح المجال أمام قوى أخرى لقيادة الأجندة المناخية على المستوى العالمي.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه الدول تحديات بيئية متصاعدة، وسط دعوات متزايدة لتعزيز التعاون الدولي لمواجهة تداعيات تغيّر المناخ.