أوغندا بالعربي- كتب : بدرالدين خلف الله

يتابع السودانيون، شماليون وجنوبيون هذه الأيام معركة الهرم في أعلى سلطاته ، خلاف ينذر ويهدد بتشرذم الأوضاع المتأزمة أصلاً في البلدين ، السودان الشمالي وجنوبه الذي انفصل عن حضنه بعد مخاض ونضال عسير
في السودان يشغل خلاف الفريق البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني و نائبه الفريق محمد حمدان “حميدتي” الساحة السياسية برمتها بعد أن طالب البرهان هذه المرة بصوت غالٍ بضرورة دمج قوات الدعم السريع في الجيش السوداني ، سبقت المطالبة خلافات واضحة ، لاسيما في الملفات الإقليمية المؤثرة و رسائل عديدة أرسلها الطرفان ، من دارفور يصرح حميدتي علناً وفي النيل الأزرق يرد البرهان جهراً .
و في جوبا لم يطمئن الشعب بعد على اتفاق السلام الهش الذي وقع في العام 2018، بين الرئيس ونائبه ، ولم تنام جوبا هادئة البال .
في الأسبوع الماضي فتح سلفاكير النار على اتفاقية السلام بإقالته لوزيرة الدفاع المنتمية لجناح مشار أنجلينا تينج من منصبها ، رغم أن الخطوة لكير تبديل مناصب لا أكثر .
الخطوة اعتبرها مراقبو اتفاقية السلام والمحلليين خطر يهدد اتفاقية السلام الموقعة بين كير ومشار ، وسرعان ما حثت الأطراف الإقليمية والدولية بضرورة تهدئة الأوضاع مع حث سلفاكير بضرورة التراجع عن الخطوة ، حتى لاتؤدي إلى اشعال الحرب من جديد ،وفي خضم ذلك فشل عقد اجتماع كان مرتقبا بين كير ومشار لحل الأزمة ، تم تأجيله مرة ومازال في رحم الغيب حتى الآن .
رفض الوساطة ومباركة خطوة كير
القائم بأعمال وزير الخارجية والتعاون الدولي ، دينغ داو ، قال إن الرئيس سلفا كير والنائب الأول للرئيس ، رياك مشار ، لا يحتاجان إلى وساطة خارجية لإيجاد أرضية وسط لملحمة إقالة أنجلينا تيني.
وقال داو إن الرئيسين قادران على التغلب على النزاع دون وساطة أجنبية أو آلية بدأتها أطراف أجنبية لأنهم يفهمون التزاماتهم ؛يأتي ذلك في وقت زار فيه رئيس وزراء إثيوبيا أمس جوبا والتقى سلفاكير في زيارة توضح مخاوف أثيوبيا من أيّ صراح محتمل يثقل كاهلها ويهدد أراضيها .
فيما دافع وزير الإعلام بجنوب السودان مايكل مكوي لويث ، عن قرار الرئيس سلفا كير وقال إن القرار النهائي لتعيين الوزراء ونواب الرئيس بمن فيهم الدكتور رياك مشار هو من قبل رئيس الجمهورية.
يعيش السودان الكبير ونصفه الجديد في أزمة سياسية كبيرة ، هي أزمة الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو انتشر الألم في باقي الجسد كله ، وينتظر الشعبين آمال غدٍ أفضل يتمنون فيها أن يعي قادة البلدين معاني السلام والاستقرار.