متابعات: أوغندا بالعربي
حذّر الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني من مخاطر استمرار ضعف المنظومات الدفاعية في إفريقيا، معتبرًا أن التطورات الأخيرة في فنزويلا، وفي مقدمتها توقيف الرئيس نيكولاس مادورو، تمثل إنذارًا مبكرًا للقارة بضرورة التحرك العاجل لبناء قوة دفاع استراتيجية مشتركة.
وقال موسيفيني، خلال تفاعل مباشر مع الشباب عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن ما حدث يكشف بوضوح اختلال موازين القوة الدولية، حيث تمتلك بعض الدول الكبرى قدرات عسكرية متقدمة تمكّنها من العمل المتزامن عبر البر والبحر والجو والفضاء، وهو ما يمنحها تفوقًا حاسمًا في النزاعات المعاصرة.
وأوضح أن هذا التفوق متعدد المجالات أتاح فرض واقع ميداني سريع في فنزويلا، في ظل محدودية القدرات الدفاعية لدول أمريكا اللاتينية، مشيرًا إلى أن الوضع لا يختلف كثيرًا عن حال العديد من الدول الإفريقية التي تعاني من تجزئة الجهود الدفاعية وضعف التنسيق الاستراتيجي.
وأكد الرئيس الأوغندي أن غياب رؤية دفاعية جماعية يجعل القارة عرضة للتدخلات الخارجية، لافتًا إلى أن الأمن لم يعد مسألة داخلية بحتة، بل قضية إقليمية تتطلب تعاونًا مؤسسيًا عابرًا للحدود.
ودعا موسيفيني دول شرق إفريقيا وسائر دول القارة إلى توحيد قدراتها الدفاعية وبناء منظومة أمنية مشتركة تشمل المجالات البرية والبحرية والجوية والفضائية، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لحماية السيادة وتعزيز القدرة على الردع.
كما شدد على الدور المحوري للشباب الإفريقي في هذه المرحلة، داعيًا إياهم إلى الوعي بالتحديات الأمنية والانخراط في مشروع استراتيجي طويل الأمد يهدف إلى بناء إفريقيا قوية وقادرة على الدفاع عن مصالحها في نظام دولي شديد التنافس