حكم قضائي يمنع حكومة جنوب السودان من بيع شحنة نفط تُقدَّر قيمتها بـ 20 مليون دولار 

OT

متابعات: أوغندا بالعربي

 

رفعت شركة “بي بي” للطاقة دعوى قضائية ضد جنوب السودان؛ بسبب عدم تسليم شحنة نفط خام، مما يسلط الضوء على المخاطر التجارية المتصاعدة التي تواجه الشركات العاملة في جنوب السودان، ووفقاً للمصادر، تنبع القضية من صفقة دفع مسبق في عام 2024 لشحنة من خام “دار بلند” (Dar Blend)، وهو نفط خام ثقيل، ويُباع في الغالب لعملاء في الإمارات العربية المتحدة وآسيا.

 

وفازت شركة “بي بي” للطاقة وهي شركة طاقة عالمية، يوم الثلاثاء بحكم قضائي في اللحظة الأخيرة لمنع حكومة جنوب السودان من بيع شحنة نفط تُقدَّر قيمتها بـ 20 مليون دولار على الأقل، وكان من المقرر شحنها الأسبوع المقبل، وذلك في سعيها لاسترداد قرض بقيمة 100 مليون دولار منحته لإحدى أفقر دول العالم.

 

وذكرت شركة مراجعة التجارة العالمية GTR، وهي شركة نشر وفعاليات مستقلة وذات سمعة طيبة، يوم الثلاثاء أن قاضي المحكمة العليا في لندن، كريستوفر بوتشر، قال في جلسة استماع يوم 18 نوفمبر إنه سيمنح أمراً قضائياً عاجلاً يمنع حكومة جنوب السودان من تسليم أو التصرُّف بأي شكل آخر في شحنة نفط خام تبلغ 600 ألف برميل، كان من المقرر رفعها من بورتسودان في 27 نوفمبر، وذلك بانتظار جلسة استماع أخرى.

 

 

 

 

وتسلِّط هذه المناورة القانونية الضوء على تكتيك جديد في جهود المقرضين لاسترداد حوالي 2.3 مليار دولار أمريكي تدين بها جنوب السودان في قروض مضمونة بالنفط، وتؤكد خطورة الديون المضمونة بالموارد التي يقدِّمها تجار السلع للدول النامية.

 

وذكرت المحكمة أن الأمر القضائي سيمنع تحديداً نقل الشحنة إلى شركة “يورو أمريكان للطاقة- Euro American Energy، التجارية ومقرها دبي، أو شركة “كاثاي بتروليوم إنترناشيونال-Cathay Petroleum International Pte Ltd، السنغافورية، اللتين أعلنتا اعتزامهما شراء النفط.

 

وقال محامٍ يمثل شركة “بي بي للطاقة، إن أياً من الشركتين التجاريتين لم يدفع دفعة مسبقة مقابل السلع .

 

 

وقال محامٍ يمثل شركة “بي بي للطاقة، إن أياً من الشركتين التجاريتين لم يدفع دفعة مسبقة مقابل السلع.

 

ودفعت “بي بي للطاقة” مبلغ 100 مليون دولار لجنوب السودان في فبراير من هذا العام، وقد استخدمت الحكومة هذا المبلغ فوراً لدفع ثمن حصص شركة النفط الماليزية العملاقة “بتروناس” في كيانين، وفقاً لحكم شفوي أصدره القاضي بوتشر.

 

اُستُخدِمَ المال لـ “تمويل تسوية نزاع طويل الأمد” بين سلطات جنوب السودان و”بتروناس”، التي أنهت نشاطها لإنتاج النفط في البلاد في أغسطس من العام الماضي.

 

كانت جنوب السودان قد وافقت على سداد قرض “بي بي للطاقة” عن طريق تسليم خمس شحنات من خام “دار” أو “النيل بلند” على مدار هذا العام. لكن الحكومة فشلت في تسليم أي من الشحنات المتوقعة أو سداد دفعات نقدية، وفقاً لأدلة “بي بي للطاقة”.

 

وقال القاضي بوتشر “هذا ليس بسبب عدم وجود شحنات، بل كانت هناك شحنات بالفعل، لكن عوضا عن تسليمها إلى المدعي، قامت جمهورية جنوب السودان ببيعها لأطراف ثالثة”.

 

يعني عدم تسليم الشحنات أن “بي بي للطاقة” تُدَان حالياً بمبلغ 61.5 مليون دولار بموجب اتفاقية الدفع المسبق مع البلاد، ومن المقرر أن يرتفع المبلغ إذا لم تُسَلَّم الشحنات المتبقية.

 

وقال القاضي، مستشهداً بأدلة الشركة التجارية، إن السلطات في الدولة التي تعاني ضائقة مالية طالبت “بي بي للطاقة”، قبل التسليم المتوقعة في أبريل ومايو الماضيين، بتقديم دفعات إضافية بقيمة 25 مليون دولار في غضون يومين مقابل الشحنات. وعندما لم يتم السداد، سُلِّم النفط لمشترين آخرين.

 

لم تُمثَّل جنوب السودان ولا شركة “النيل للنفط” Nile Petroleum، وهي شركة نفط مملوكة للدولة أمام المحكمة. وقال القاضي إنها ضمنت ترتيب الدفع المسبق، في المحكمة، كما لم ترد على الرسائل القانونية من “بي بي للطاقة”.

.

مشاركة الخبر

مشاركة الخبر

قد يعجبك أيضاً