الولايات المتحدة الأمريكية تطالب حكومة جنوب السودان بالافراج عن جميع السجناء السياسيين

FILE - United States UN Ambassador Dorothy Shea addresses the United Nations Security Council, March 24, 2025. (AP Photo/Richard Drew, File)

أوغندا بالعربي-متابعات

 

أعربت القائمة بأعمال مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، عن خيبة أملها العميقة من أن الحكومة الانتقالية في جنوب السودان لم تُحقق بعد السلام والاستقرار اللذين يستحقهما الشعب.

وأكدت السفيرة دوروثي شيا، التي أدلت بهذه التصريحات في إحاطة مجلس الأمن الدولي بشأن جنوب السودان، أنه على الرغم من الجهود الدولية الكبيرة المبذولة لدعم تعافي جنوب السودان واستقراره وإعادة إعماره بعد انتهاء الصراع، إلا أن قادة جنوب السودان لم يُظهروا الإرادة السياسية اللازمة للوفاء بالتزاماتهم بموجب هذا الاتفاق، بما في ذلك تلك المتعلقة بدمج القوات المسلحة، واستخدام الإيرادات العامة بشفافية وفعالية، وخلق مساحة مدنية، ونبذ العنف كأداة للتنافس السياسي.

واضافت أن قادة جنوب السودان من جميع الأطراف يتحملون مسؤولية هذه الإخفاقات.

وقالت: “في الآونة الأخيرة، أشارت تصرفات قيادة جنوب السودان إلى التخلي الفعلي عن اتفاق السلام لعام ٢٠١٨ الذي تقوم عليه الحكومة الانتقالية”.

وأردفت : “لا يمكننا الادعاء بأن الاتفاق يُنفذ بينما يخضع النائب الأول للرئيس مشار للإقامة الجبرية، وآخرون من حزبه قيد الاعتقال، وتستمر الضربات العسكرية لقوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان ضد جنوب سودانيين آخرين.

واسترسلت لا ينبغي أن نتوقع من شعب جنوب السودان أن يفعل ذلك”. وأضافت: “لا تزال أجيال من مواطني جنوب السودان عالقة في دوامة من الصراع والحاجة الماسة والحرمان من الحقوق، نتيجةً لغياب الإرادة السياسية لدى قادتهم لتغيير نظامٍ يمنحهم السلطة”.

ووفقًا للمبعوثة، تُسلّط أعمال العنف الأخيرة في ولايتي أعالي النيل وجونقلي وأجزاء أخرى من جنوب السودان الضوء على العواقب الوخيمة لهذا الفشل في كسر تلك الدوامة.

وقالت شيا: “كما يُشير تقرير الأمين العام الصادر في 7 أغسطس/آب، فقد أدّت عمليات القصف الجوي والهجمات البرية بين 1 أبريل/نيسان و15 يوليو/تموز إلى نزوح 300 ألف شخص، بينما أسفرت العمليات العسكرية المتصاعدة في جميع أنحاء البلاد عن مقتل مئات المدنيين وتدمير البنية التحتية الحيوية”.

وأضافت: “تعاني النساء والفتيات من العنف الجنسي المرتبط بالصراع، ويُصاب الأطفال بالتشويه أو القتل أو يُجنّدون قسرًا في القتال.

ومضت قائلة  أجبرت الأزمة المتصاعدة أكثر من 132 ألف جنوب سوداني على اللجوء إلى الدول المجاورة بين 1 أبريل/نيسان و15 يوليو/تموز، مما زاد من زعزعة استقرار المنطقة وإرهاق الدول المضيفة”.

وأكدت أن الصراع يُفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلاً، وأن أكثر من 70% من سكان جنوب السودان يحتاجون الآن إلى مساعدات إنسانية.

وصرحت شيا قائلةً: “مع ذلك، فقد أُعيقت الخدمات الإنسانية التي يقدمها المجتمع الدولي بشكل ممنهج بسبب الصراع الأخير، وعقود من العنف ضد العاملين في المجال الإنساني، والنهب، والفساد”.

وأشارت الدبلوماسية أن هذه الإجراءات الأحادية الجانب التي اتخذتها الحكومة الانتقالية تنتهك بوضوح اتفاق السلام لعام 2018، وتُقوض الوحدة، وتهدد بإعادة البلاد إلى حرب أهلية أخرى، وتحرم شعب جنوب السودان من منازلهم وسبل عيشهم، وتحرم البلاد من السلام والازدهار.

مشاركة الخبر

مشاركة الخبر

قد يعجبك أيضاً