البنك العربي للتنمية يوقّع اتفاقية تمويل بقيمة 537.5 مليار شلن لدعم القطاع الخاص في يوغندا

أوغندا بالعربي-متابعات

في خطوة استراتيجية لتعزيز النمو الاقتصادي في يوغندا، وقّع البنك العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا (BADEA) اتفاقيتي تمويل مع الحكومة اليوغندية بقيمة إجمالية تبلغ 150 مليون دولار (ما يعادل 537.5 مليار شلن يوغندي) لدعم القطاع الخاص في البلاد. جرت مراسم التوقيع يوم الخميس 31 يوليو 2025 على هامش الاجتماع الـ41 لمجلس محافظي مجموعة بنك التجارة والتنمية في العاصمة الرواندية كيغالي، بحضور عبدالله المصبحي، رئيس البنك، وماتيا كاسايجا، وزير المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية اليوغندي، إلى جانب وفود رفيعة المستوى من الجانبين.

 

وتتوزع الأموال على قسمين رئيسيين: الأول، بقيمة 100 مليون دولار، سيُوجه إلى بنك التنمية اليوغندي لإعادة الإقراض إلى القطاعات الحيوية مثل الزراعة، البنية التحتية، الصناعة، الصحة، والتعليم. وسيُركز هذا التمويل على دعم المشاريع الكبرى، مثل تطوير الطرق، إنشاء مرافق تخزين المحاصيل، وتحديث المستشفيات والمدارس، مما يعزز القدرة الإنتاجية ويحسن جودة الخدمات الأساسية. أما القسم الثاني، بقيمة 50 مليون دولار، فيُخصص لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي تُعد العمود الفقري للاقتصاد اليوغندي، حيث توفر أكثر من 80% من فرص العمل في البلاد. وسيُمكّن هذا التمويل رواد الأعمال والشركات الناشئة من توسيع أنشطتها، مثل إنشاء مصانع صغيرة لتجهيز الأغذية، تطوير مشاريع الري الزراعي، وتحسين سلاسل التوريد.

 

وخلال مراسم التوقيع، أكد المصبحي أن هذه الاتفاقية تتماشى مع استراتيجية البنك لعام 2030، التي تركز على تعزيز النمو الاقتصادي الشامل والمستدام في الدول الأفريقية من خلال تمكين القطاع الخاص ودعم التنمية البشرية. وأشار إلى أن يوغندا تُعد شريكًا استراتيجيًا للبنك، حيث سبق أن موّل مشاريع في مجالات الطرق، الري، والطاقة، مما ساهم في تحسين البنية التحتية وتعزيز الأمن الغذائي. من جانبه، أعرب كاسايجا عن تفاؤله بأن يسهم هذا التمويل في دفع عجلة الاقتصاد اليوغندي، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص يواجه تحديات كبيرة مثل نقص التمويل وارتفاع تكاليف التشغيل. وأضاف أن الأموال ستُساهم في تحسين سلاسل القيمة الزراعية، تطوير البنية التحتية الريفية، وتعزيز الخدمات الصحية والتعليمية، مما سيؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة وتقليل الفقر.

 

وأشاد خبراء اقتصاديون بالاتفاقية، مشيرين إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة سيُعزز الابتكار ويُشجع ريادة الأعمال، خاصة بين الشباب والنساء في المناطق الريفية. ومع ذلك، حذّروا من ضرورة ضمان الشفافية في توزيع الأموال ووضع آليات فعالة لمراقبة تنفيذ المشاريع. وتُعد هذه الاتفاقية جزءًا من سلسلة مبادرات البنك في يوغندا، التي تشمل تمويل مشاريع سابقة مثل بناء الجسور وتطوير أنظمة الري، مما يعكس التزامه بدعم التنمية طويلة الأمد في القارة الأفريقية.

مشاركة الخبر

مشاركة الخبر

قد يعجبك أيضاً