أوغندا بالعربي-متابعات

في خطوة هامة لتعزيز البنية التحتية للطاقة وتحسين مستوى المعيشة في المناطق الريفية، افتتحت الحكومة اليوغندية محطة نياجاك 3 لتوليد الكهرباء الهيدروكهربائية بقدرة 6.6 ميغاواط في منطقة زومبو بإقليم غرب النيل يوم الجمعة 1 أغسطس 2025. المشروع، الذي نفّذته شركة غرب النيل لتوليد الطاقة الريفية بالتعاون مع وزارة الطاقة والتنمية المعدنية، يُعد جزءًا من سلسلة مشاريع نياجاك التي تهدف إلى استغلال الإمكانات الهيدروكهربائية لنهر نياجاك، وهو أحد الأنهار الرئيسية في الإقليم. ويأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية الحكومة اليوغندية لزيادة تغطية الكهرباء في المناطق النائية، حيث لا يزال أكثر من 70% من سكان الريف في يوغندا يعانون من نقص الوصول إلى الكهرباء، ويعتمدون على مصادر طاقة تقليدية مثل الحطب والكيروسين، مما يؤثر سلبًا على البيئة والصحة العامة.
تستغل محطة نياجاك 3 طاقة التيارات المائية لنهر نياجاك لتوليد كهرباء نظيفة ومستدامة، مما يساهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري ودعم أهداف يوغندا للتحول نحو الطاقة المتجددة. وخلال حفل الافتتاح، الذي حضره مسؤولون حكوميون، قادة محليون، وممثلون عن المجتمع المدني، أكد وزير الطاقة والتنمية المعدنية، السيدة روث نانكابيروا، أن المحطة ستخدم أكثر من 20,000 أسرة وما يقرب من 1,000 شركة صغيرة ومتوسطة في زومبو والمناطق المجاورة، مما يعزز الأنشطة الاقتصادية مثل معالجة المحاصيل الزراعية (مثل الذرة والكسافا)، تشغيل الورش الحرفية، ودعم المؤسسات التعليمية والصحية. وأشار الوزير إلى أن المشروع يتماشى مع رؤية يوغندا 2040، التي تهدف إلى توفير الكهرباء لأكثر من 60% من السكان بحلول عام 2030، في ظل التحديات المستمرة مثل ارتفاع تكاليف إنشاء البنية التحتية، نقص التمويل الدولي، وضرورة صيانة الشبكات الكهربائية في المناطق النائية.
وأعرب السكان المحليون عن تفاؤلهم الكبير بالمشروع، مشيرين إلى أنه سيُحدث نقلة نوعية في حياتهم اليومية من خلال توفير إضاءة موثوقة، تشغيل الأجهزة الكهربائية مثل الثلاجات لتخزين المنتجات الزراعية، ودعم الأنشطة التجارية مثل صالونات الحلاقة ومحلات الخياطة. كما أكد زعماء المجتمع المحلي أن المحطة ستسهم في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، بما في ذلك وظائف في صيانة المحطة وتوزيع الكهرباء، مما يعزز الاقتصاد المحلي. ومن المتوقع أن تُساهم محطة نياجاك 3 في تقليل انقطاعات الكهرباء المزمنة التي طالما عانت منها منطقة غرب النيل، مما يعزز الثقة في جهود الحكومة لتحقيق التنمية المستدامة. ومع ذلك، أشار خبراء الطاقة إلى ضرورة استكمال المشروع بمبادرات تدريب للسكان المحليين على استخدام الكهرباء بكفاءة، إلى جانب توسيع شبكة التوزيع لتشمل المزيد من القرى النائية.