أوغندا بالعربي- لوبيرو، جمهورية الكونغو الديمقراطية
أحبطت قوات الدفاع الشعبية الأوغنديةتطويقاً استراتيجياً محتملاً للحدود الغربية لأوغندا من قبل حركة M23 وقوات الدفاع الرواندية (RDF) من خلال انتشار أمامي في لوبيرو، شمال كيفو.
جاء ذلك وفقاً لتقرير لم يُنشر بعد صادر عن فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بجمهورية الكونغو الديمقراطية، ورفض مسؤولون أوغنديين التقرير.
تفاصيل الانتشار وتأثيره الاستراتيجي
يذكر تقرير الأمم المتحدة أنه بعد هجمات ناجحة من تحالف حركة أم ٢٣ حول غوما، وتقدم متوقع نحو لوبيرو في وقت سابق من هذا العام.
عززت قوات الدفاع الشعبية الأوغندية بسرعة مواقعها في جنوب لوبيرو.
وعلى طول محور لوبيرو-بوتيمبو، ونشرت أكثر من 1000 جندي إضافي في فبراير 2025.
وبالإضافة إلى عمليات الانتشار السابقة في إيتوري، رفع هذا العدد الإجمالي للوجود العسكري الأوغندي في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى أكثر من 6000 جندي
متجاوزاً بكثير الـ 2000 جندي، والتي تم الكشف عنها سابقاً ضمن عملية “شوجا”.
وصفت أوغندا هذا الانتشار بأنه “وضع دفاعي متقدم” يهدف إلى حماية المصالح الاقتصادية، والأمنية الاستراتيجية.
لا سيما مشروع طريق كاسيندي-بيني-بوتيمبو والجهود المبذولة لمكافحة القوات الديمقراطية المتحالفة.
ومع ذلك، يجادل خبراء الأمم المتحدة بأن التأثير الاستراتيجي امتد إلى أبعد من ذلك.
أشاروا إلى أن تمركز القوات الأوغندية، منع بشكل فعال قوات إم ٢٣ من التقدم شمالاً نحو كيسنغاني.
وبالتالي منع حركة التفاف أوسع كان من الممكن أن تعزل الممر الغربي لأوغندا.
وفقاً للتقرير، تجنبت القوات الأوغندية المواجهة المباشرة مع إم ٢٣.
لكنها استخدمت وجودها كمنطقة عازلة على الجبهة الشمالية.
مما مكن أوغندا من تأمين حدودها دون تصعيد الأعمال العدائية.
ويشير الفريق إلى أن هذا الانتشار أعطى إم ٢٣ حرية تحويل هجومها غرب الكونغو الديمقراطية، ونحو واليكالي تحديداً.
انتقادات أوغندية ومخاوف كونغولية
وقد أثارت هذه النتائج انتقادات قوية من المسؤولين الأوغنديين. في بيان علني على منصة X (تويتر سابقاً).
رفض الممثل الدائم لأوغندا لدى الأمم المتحدة، السفير أدونيا أييباري، عدة جوانب من التقرير، ووصفها بأنها غير دقيقة ومضللة.
وقال أييباري:(التقرير الأخير لفريق خبراء الأمم المتحدة المعني بجمهورية الكونغو الديمقراطية والذي لم يُنشر بعد يحتوي على معلومات خاطئة حول تورط أوغندا في جمهورية الكونغو الديمقراطية).
وأضاف (تشمل هذه: تحريف نطاق عملية شوجا، والعمليات الجارية ضد الجماعات الإرهابية مثل كوديكو في إيتوري، ومحاولة تقويض العمليات العسكرية المشتركة بين قوات الدفاع الأوغدية والقوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية ، وتحريف التصريحات المنسوبة إلى الجنرال موهوزي كاينروغابا. كما تم تشويه الغرض من الوضع الدفاعي في لوبيرو، شمال كيفو).
وذكر أن حكومة أوغندا ستصدر رداً مفصلاً بمجرد صدور التقرير رسمياً.
في غضون ذلك، أكدت حكومة الكونغو الديمقراطية للمحققين الأمميين أنها لم تكن على علم مسبق بالانتشار الموسع للقوات الأوغندية.
وأعربت عن قلقها من أن أوغندا تتخذ إجراءات عسكرية أحادية خارج الإطار المتفق عليه للعمليات المشتركة.
على الرغم من هذه الخلافات، يقر التقرير بأن إجراءات الجيش الأوغندي، ساعدت في استقرار ممر حساس ومنع تصعيد محتمل على طول حدود أوغندا.
ومع ذلك، فقد أثار التقرير أيضاً تساؤلات حول التنسيق الإقليمي، خاصة في ضوء التصريحات العامة لقائد الجيش الأوغندي الجنرال موهوزي كاينروغابا
الذي أشاد بالرئيس الرواندي بول كاغامي وشدد على التعاون بين قوات الدفاع الشعبية الأوغدية والجيش الشعبي الرواندي، في المقابل قالت أوغندا أن تصريحات موهوزي تم تحريفها.